فهرس الكتاب
الوجه الخامس: الصلاح. يعني: الإحسان، فذلك قول شعيب، صلى الله عليه وسلم: {إن أريد إلا الإصلاح} يعني: الإحسان ما استطعت.
الوجه السادس: الصلاح. يعني: الطاعة، فذلك قوله في البقرة: {إنما نحن مصلحون} [11] أي: مطيعون لله عز وجل في الأرض. وقوله: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} يعني: بعد الطاعة فيها. {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} يعني: أطاعوا الله فيما أمرهم وفرض عليهم.
الوجه السابع: الصلاح في أمر الأمانة فذلك قوله عز وجل: {وكان أبوهما صالحا} يعني: ذا أمانة.
ظهار
تفسير «ظهار» على ثمانية وجوه:
فوجه منها: ظهر. يعني: بدا، فذلك قوله في النور: {ولا يبدين زينتين إلا ما ظهر منها} [31] يعني: بدا منها في الوجه والكفين. وقال في الروم: {ظهر الفساد في البر والبحر} [41] . وقال في المؤمن: {أو أن يظهر في الأرض الفساد} [26] وقال في الروم: {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [7] يعني: ما بدا من معاشهم وحروثهم.
الوجه الثاني: إظهار. يعني: إطلاعا، فذلك قوله في لم تحرم {وأظهره الله عليه} [3] يعني: وأطلعه الله على السر الذي أفشت علي النبي صلى الله عليه وسلم. وقال في قل أوحي: {فلا يظهر على غيبه أحدا} [26] يعني: فلا يطلع. وقال في الكهف: {إنهم إن يظهروا} يعني: إن يطلعوا {عليكم} [20] .
الوجه الثالث: يظهرون. يعني: يرتقون، فذلك قوله في الزخرف: {ومعارج عليها يظهرون} [33] يعني يرتقون فيعلون فوق البيت. وقال في الكهف: {فما اسطاعوا أن يظهروه} [97] يعني: يعلوه فيرتقوه.
الوجه الرابع: التظاهر. يعني: التعاون، فذلك قوله: {وإن تظاهرا عليه} يعني: تعاونا. نظيرها في القصص. وقوله: {والملائكة بعد ذلك ظهير} يعني: أعوانا للنبي، صلى الله عليه وسلم، وقال في بني إسرائيل: {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} [88] يعني: أعوانا. وقال في الفرقان: {وكان الكافر على ربه ظهيرا} [55] يعني: معينا. وقال في سبأ: {وما له منهم من ظهير} [22] يعني: من عون. وقال في الأحزاب: {وأنزل الذين ظاهروهم} [26] يعني: عاونوهم.
الوجه الخامس: إظهار يعني: العلو، فذلك قوله تعالى في براءة: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} [33] يعني: ليعلو الإسلام على كل دين. مثلها في الصف. والفتح. وقال في المؤمن: {يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض} [29] يعني: عالين على أهل مصر في القهر. وقال: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} يعني: عالين على غيرهم في القهر لهم.
الوجه السادس: بظاهر. يعني: بباطل، فذلك قوله في الرعد: {أم بظاهر من القول} [33] يعني: بباطل من القول، زعموا أن لله شريكا. وفي المجادلة: {والذين يظاهرون من نسائهم} [3] .
الوجه السابع: إظهارهم: مثل ضربه، فذلك قوله عز وجل في هود: {واتخذتموه وراءكم ظهريا} [92] يعني: جعلتم الله يظهر فلا تعظمونه وتعظمون غيره. وقال في البقرة: {كتاب الله وراء ظهورهم} [101] يعني: جعلوا كتاب الله بظهر فلا يعملون به.
الوجه الثامن: تظهرون. يعني: نصف النهار، فذلك قوله: {وعشيا وحين تظهرون} يعني: صلاة الأولى عند انتصاف النهار. وقال في النور: {وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة} [58] يعني: نصف النهار.