فهرس الكتاب
حتى
تفسير «حتى» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: حتى. يعني: إلى، فذلك قوله في يونس: {لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} يعني: حتى حين آجالهم. وقوله في الذاريات لقوم صالح: {إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين} [43] يعني: إلى حين آجالهم. وقال في قد أفلح: {فذرهم في غمرتهم حتى حين} [54] يعني: إلى آجالهم. وقال في إنا أنزلناه: {حتى مطلع الفجر} [5] يعني: إلى مطلع الفجر.
الوجه الثاني: حتى. يعني فلما، فذلك قوله: {حتى إذا استيأس الرسل} يعني: فلما استيأس الرسل من إيمان قومهم. وقال في الأنبياء: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} [96] . وقال في قد أفلح: {حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب} [64] . وقال في هود: {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [40] .
الوجه الثالث: تفسيره: قرابة، وهو وقت الشيء يكون، فذلك قوله في براءة: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} إلى قوله {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [29] يقول: قاتلوهم أبدا حتى يقروا بالخراج، هذا وقت لهم. وقال: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} . وقال في الأنفال: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [39] يقول: حتى يذهب الشرك. مثلها في البقرة، وقال أيضا: {وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} .
الأنفس
تفسير «الأنفس» على ستة وجوه:
فوجه منها: الأنفس. يعني: القلوب، فذلك قوله تعالى في النجم: {وما تهوى الأنفس} [23] يعني: القلوب. وقال في يوسف: {وما أبرئ نفسي} يعني: قلبي {إن النفس} يعني: إن القلب {لأمارة} الجسد {بالسوء} [53] . وقال في ق: {ونعلم ما توسوس به نفسه} [16] يعني: قلبه. وقال: {ربكم أعلم بما في نفوسكم} يعني: قلوبهم. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: الأنفس. يعني: الإنسان، فذلك قوله في المائدة: {النفس بالنفس} [45] يعني: الإنسان بالإنسان. وقال: {من قتل نفسا بغير نفس} يعني: إنسانا بغير إنسان.
الوجه الثالث: أنفسكم. يعني: منكم، فذلك قوله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} يعني: منكم، من جنسكم.
الوجه الرابع: أنفسكم. يعني أهل دينكم، فذلك قوله في النساء: {ولا تقتلوا أنفسكم} [29] . يعني: لا يقتل بعضكم بعضا أهل دينكم، وقوله في النور: {فسلموا على أنفسكم} [61] يعني: بعضكم على بعض، على أهل دينكم.
الوجه الخامس: الأنفس. يعني: روح الإنسان، يعني حياته حين تقبض روحه، فذلك قوله في الأنعام: {ولو ترى إذ الظالمون} إلى قوله: {أخرجوا أنفسكم} [93] يعني: أرواحكم حين تقبض. وقوله: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} .
الوجه السادس: تقتلون أنفسكم: بعضكم بعضا، فذلك قوله في البقرة: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [85] يعني: يقتل بعضكم بعضا.
آل
تفسير «آل» على ثلاثة وجوه: