الصفحة 78 من 96

فوجه منها: اللام المكسورة: لكي، فذلك قوله عز وجل: {لينذر قوما} يعني: لكي ينذر قوما {ما أتاهم من نذير} وفي يس مثلها. وقال أيضا في يونس: {ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات} يعني: لكي.

الوجه الثاني: اللام المكسورة: إن فذلك قوله عز وجل: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب} يعني: وما كان الله أن يطلعكم على الغيب. وقال في الأنفال: {وما كان الله ليعذبهم} [33] يقول: {وما كان الله أن يعذبهم وهم يستغفرون} وقال: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} يعني: أن تزول منه.

الوجه الثالث: اللام المكسورة: لئلا فذلك قوله في النحل: {ليكفروا بما آتيناهم} [55] يعني: لئلا يكفروا. مثلها في العنكبوت. وفي الروم.

الخاطئون

تفسير «الخاطئين» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: خاطئين. يعني: مذنبين من غير شرك، فذلك قوله: {استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} أي: مذنبين من غير شرك.

الوجه الثاني: خاطئين. مذنبين في الشرك، فذلك قوله: {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} يعني: مذنبين في الشرك. وقال: {لا يأكله إلا الخاطئون} المذنبون في الشرك.

الوجه الثالث: الخطأ: ما لم يتعمد لفظه، فذلك قوله في البقرة: {لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [268] يعني: ما لم تتعمد له. وقال: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} يعني: لا يتعمد لقتله.

مثوى

تفسير «مثوى» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: مثوى. يعني: مأوى، فذلك قوله: {ومثواكم} . وقال أيضا: {والنار مثوى لهم} يعني: مأوى لهم. وقال في الزمر: {فبئس مثوى المتكبرين} [72] يعني: مأوى المتكبرين. وقال: {فإن يصبروا فالنار مثوى لهم} يعني: مأوى.

الوجه الثاني: مثوى. يعني: منزلة، فذلك قوله عز وجل: {إن ربي أحسن مثواي} يعني: منزلتي، وقال {أكرمي مثواه} يعني: منزلته.

الوجه الثالث: المثوى. يعني: الإقامة، فذلك قوله: {وما كنت ثاويا} يقول: لم تكن مقيما بمدين فتعلم كيف كان أمرهم فتخبر أهل مكة بأمرهم وشأنهم.

الكلام

تفسير «الكلام» على خمسة وجوه:

فوجه منها: الكلام الذي يكلم الله عباده من غير وحي، فذلك قوله: {وكلم الله موسى تكليما} من غير وحي. وقال في السبعين من بني إسرائيل الذين اختارهم موسى، صلى الله عليه وسلم: {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله} فسمعوا كلام الله من غير وحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت