فهرس الكتاب
فقال: {إلا الموتة الأولى} التي ذاقوها في الدنيا. وقال: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} يعني: ما لبلال عند أبي بكر من نعمة يجزيه بها أبو بكر، رضوان الله عليه، حين أعتقه، ثم استأنف فقال ما فعل ذلك {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى} . وقال {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر} وانقطع الكلام، ثم استأنف: {إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر} . وقال: {ثم رددناه أسفل سافلين} فانقطع الكلام، ثم استأنف: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} . وقال في قل أوحى إلي: {عالم الغيب} يعني: عند وقت العذاب {فلا يظهر على غيبه أحد} وقت العذاب البتة، ثم استأنف: {إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك} [26 - 27] . وقال في سبأ: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} ، ثم أستأنف: {إلا من آمن وعمل صالحا} فإن ذلك يقرب إلى الله {فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا} [37] .
الوجه الثالث: إلا خبر يخبر عن شيء، فذلك قوله في الحجر: {وإن من شيء} ثم أخبر {إلا} وقال: {إن نحن} ثم أخبر {إلا بشر} . وقال: {إن أنتم} ثم أخبر {إلا في ضلال كبير} . ونحوه كثير.
الوجه الرابع: إلا. يعني: غير، فذلك قوله في الأنبياء: {لو كان فيهما آلهة إلا الله} يعني: غير الله. مثلها في قد أفلح. وقوله: {لا إله إلا الله} يعني: غير الله. وكذلك كل: {لا اله إلا الله} في القرآن.
وازرة
تفسير «وازرة» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: وازرة. يعني: حاملة، فذلك قوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} يعني: لا تحمل حاملة ذنب أخرى. مثلها في النجم. والملائكة. وفي الأنعام: {ألا ساء ما يزرون} [31] يعني: يحملون نظيرها في النحل.
الوجه الثاني: فآزروه. يعني: العون، فذلك قوله: {فآزره} يعني: فأعانه. وقوله: {اجعل لي وزيرا من أهلي} يعني: عونا {اشدد به أزري} يعني: اشدد به عوني.
الوجه الثالث: وزر. يعني: الإثم، فذلك قوله: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة} يعني: آثامهم {وأوزار الذين يضلونهم بغير علم} يعني: ومن آثام.
معجزون
تفسير «معجزين» على وجهين:
فوجه منهما: يعني: سابقين، فذلك قوله عز وجل في حم عسق: {وما أنتم بمعجزين} [31] بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها. وقال أيضا: {إنهم لا يعجزون} يعني: لا يسبقون الله فيفوتونه هربا. وقال: {واعلموا أنكم غير معجزي الله} يعني: سابقي الله بأعمالكم. مثلها في العنكبوت.
الوجه الثاني: معجزين. يعني: مثبطين، فذلك قوله عز وجل في الحج: {والذين سعوا في آياتنا معاجزين} يعني: عملوا في آيات القرآن مثبطين، يثبطون الناس عن الإيمان به {أولئك أصحاب الجحيم} [51] ، مثلها في سبأ، موضعان.
الدعاء
تفسير «الدعاء» على ستة وجوه: