فهرس الكتاب
الوجه التاسع: وقضى. يعني: وفصل، فذلك قوله في الزمر: {وقضي بينهم بالحق} [69] يعني: وفصل. وقال في الأنعام: {لقضي الأمر} [8] يعني: لفصل الأمر بيني وبينكم بالعذاب. وقال في يونس: {فإذا جاء رسولهم قضي بينهم} [47] يعني: فصل. وقال أيضا في يونس: {إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة} [93] يعني: يفصل.
الوجه العاشر: وقضى. يعني: وخلق، فذلك قوله: {فقضاهن} يعني: فخلقهن {سبع سموات} .
يسير
تفسير «يسير» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: يسير. يعني: هينا، فذلك قوله في الحج: {إن ذلك على الله يسير} [70] أي: هين ذلك العلم في كتاب الله. وقال في الحديد: {ولا في أنفسكم إلا في كتاب} [المصيبات] في اللوح المحفوظ {إن ذلك على الله يسير} [22] يعني: هينا. وقال: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير} يقول: هين وليس عليه شديدا.
الوجه الثاني: يسير. يعني: سريعا لا لبس فيه.
الوجه الثالث: يسير. يعني: خفيا، فذلك قوله: {ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} يعني: خفيا.
ضلال
تفسير «ضلال» على ثمانية وجوه:
فوجه منها: ضلال. يعني: الغي وهو الكفر، فذلك قول إبليس: {لأضلنهم} يعني: لأغوينهم عن الهدى فيكفروا. وقوله في يس: {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا} [62] يعني: إبليس أضل منكم خلقا كثيرا فكفروا. وقال في الصافات: {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} يعني: غوي قبلهم أكثر الأولين فكفروا. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: ضلال: الاستزال عن الشرك وليس بكفر، فذلك قوله في النساء: {لهمت طائفة منهم أن يضلوك} [113] يعني: يستزلوك عن الحق. وقال لداود، صلى الله عليه وسلم: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} يقول: فيستزلك عن سبيل الله، يقول: يستزلك الهوى عن طاعة الله من غير كفر.
الوجه الثالث: ضلال. يعني: خسارا، فذلك قوله: {وما كيد الكافرين إلا في ضلال} يعني: في خسار. وفي يس: {إني إذا لفي ضلال مبين} [24] يعني: في خسران مبين. وقال: {إن أبانا لفي ضلال مبين} يعني: لفي خسران مبين من حب يوسف. وفيها أيضا: {إنك لفي ضلالك القديم} أي خسرانك القديم من حب يوسف. وقال لامرأة العزيز: {إنا لنراها في ضلال مبين} من حب يوسف.
الوجه الرابع: ضلال. يعني: شقاء، فذلك قوله في تبارك: {إن أنتم إلا في ضلال كبير} [9] يعني: في شقاء طويل. وقال في اقتربت: {لفي ضلال وسعر} [24] يعني: في شقاء. وقال فيها أيضا: {إن المجرمين في ضلال وسعر} [47] يعني: في شقاء وعناء. مثلها في سبأ.
الوجه الخامس: ضلال. يعني: إبطالا، فذلك قوله: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} يعني: أبطل الله أعمالهم. وقال فيها: {فلن يضل أعمالهم} يعني: فلن يبطل الله أعمالهم. وقال في الكهف: {الذين ضل سعيهم} يعني: بطل عملهم {في الحياة الدنيا} [104] .