الصفحة 87 من 96

الآخرة

تفسير «الآخرة» على خمسة وجوه:

فوجه منها: الآخرة. يعني: القيامة، فذلك قوله في قد أفلح المؤمنون: {بالآخرة} يعني: بالبعث يوم القيامة {عن الصراط لناكبون} [74] . وقال: {وإن لنا للآخرة والأولى} يعني: الدنيا والآخرة. ونحوه.

الوجه الثاني: الآخرة: الجنة، فذلك قوله تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق} يعني: ماله في الجنة من نصيب. وقال في الزخرف: {والآخرة عند ربك للمتقين} [35] يعني بالآخرة: الجنة. وقال: {وتلك الدار الآخرة نجعلها} يعني: الجنة. مثلها في عسق.

الوجه الثالث: الآخرة. يعني: جهنم، فذلك قوله: {يحذر الآخرة} يعني: جهنم.

الوجه الرابع: الآخرة. يعني: في الآخرة حين يسأل منكر ونكير، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} إلى قوله: {وفي الآخرة} يعني: وفي القبر حين يسأله منكر ونكير: {ويضل الله الظالمين} .

الوجه الخامس: الآخرة. يعني: الأخير، فذلك قوله: {ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة} يعني: الملة الأخيرة، يعني: ملة عيسى، صلى الله عليه وسلم، وهي آخر الملل بعد الأمم. وقال في بني إسرائيل: {فإذا جاء وعد الآخرة} [7] يعني: الوقت الأخير بين العذابين اللذين أوعدتهم.

النور

تفسير «النور» على عشرة وجوه:

فوجه منها نور. يعني: دين الإسلام، فذلك قوله في براءة: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم} يعني: دين الإسلام {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [32] إلا أن يظهر دينه. مثلها في الصف. وفي النور: {يهدي الله لنوره من يشاء} [35] يعني: لدينه من يشاء.

الوجه الثاني: نور. يعني: الإيمان، فذلك قوله في الأنعام: {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} [122] يعني: إيمانا يهتدي به. وفي الحديد مثلها. وقال: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} يعني: من الكفر إلى الإيمان.

الوجه الثالث: نور. يعني: هدى، فذلك قوله: {الله نور السموات والأرض} يعني هاديا {مثل نوره} يعني: مثل هداه.

الوجه الرابع: نور. يعني: نبيا، فذلك قوله في النور: {نور على نور} [35] يعني: نبيا من نسل نبي.

الوجه الخامس: نور. يعني: ضوء النهار، فذلك قوله في الأنعام: {وجعل الظلمات والنور} [1] يعني بالنور: ضوء النهار.

الوجه السادس: نور يعني: ضوء القمر، فذلك قوله: {وجعل القمر فيهن نورا} يعني: جعل القمر في السموات ضياء يستضيء به أهل الأرض. وفي الفرقان: {قمرا منيرا} [61] يعني: مضيئا لأهل الأرض.

الوجه السابع: نور يعني: ضوء المؤمنين على الصراط يوم القيامة، وذلك في الحديد.

الوجه الثامن: نور. يعني: بيان الحلال والحرام والأحكام والمواعظ التي في التوراة، فذلك قوله في المائدة: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور} [44] يعني: بيان الحلال والحرام والأمر والنهي الذي في التوراة وهو بمنزلة الضوء في الظلمة. وقال في الأنعام: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به} يعني: التوراة الذي جاء به {موسى نورا} [91] يعني: بيان ما فيه من الحلال والحرام والأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت