الصفحة 88 من 96

والنهي بمنزلة الضوء في الظلمة. وقوله في الأنبياء: {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء} [48] يعني: ما في التوراة من البيان.

الوجه التاسع: النور. يعني: بيان الحلال والحرام الذي في الفرقان، فذلك قوله في التغابن: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} [8] . يعني: الفرقان ما فيه من الحلال والأمر والنهي بمنزلة الضوء في الظلمة. وقال في الأعراف: {واتبعوا النور الذي أنزل معه} [157] يعني: القرآن الذي أنزل معه، على النبي صلى الله عليه وسلم، بمنزلة الضوء في الظلمة. وقال في حم عسق: {جعلناه نورا نهدي به} [52] يعني: القرآن ما فيه لبيان الضوء من الظلمة.

الوجه العاشر: النور. يعني: ضوء الرب عز وجل، فذلك قوله: {وأشرقت الأرض بنور ربها} يعني: بضوء ربها.

السلام

تفسير «السلام» على خمسة وجوه:

فوجه منها: السلام. هو الله تبارك وتعالى، فذلك قوله في الحشر: {السلام المؤمن} [23] يعني: الله هو السلام. وقال في المائدة: {سبل السلام} [16] يعني: دين الله الإسلام. وفي يونس: {والله يدعو إلى دار السلام} [25] يعني: إلى جنة الله. وفي الأنعام: {لهم دار السلام} [127] يعني: جنة الله عند ربهم.

الوجه الثاني: السلام. يعني: الخير، فذلك قوله تعالى: {فاصفح عنهم وقل سلام} يعني: وقل خيرا. وقال في القصص: {سلام عليكم} ردوا خيرا {لا نبتغي الجاهلين} [55] . وقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم، لأبيه: {سلام عليك} يعني: رد خيرا. وقال إبراهيم: {سلام} يعني: ملبين خيرا.

الوجه الثالث: سلام. يعني: الثناء الحسن، فذلك قوله: {سلام على نوح في العالمين} يعني: الثناء الحسن لنوح صلى الله عليه وسلم، من بعده. وقال: {سلام على موسى وهارون} يعني: الثناء الحسن يقال لهما من بعدهما. وقال: {سلام على إبراهيم} يعني: الثناء الحسن.

الوجه الرابع: سلام. يعني: السلامة من كل شر فذلك قوله في هود: {يا نوح اهبط بسلام منا} [48] يعني: السلامة من الشر من الغرق وغيره. وقال: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} سلامة من شر حر النار وبردها. وقال: {فسلام لك من أصحاب اليمين} يعني: سلام الله لهم من أمرهم حين تجاوز عن سيئاتهم وجزاهم بحسناتهم. وقال: {ادخلوها بسلام آمنين} ، سلام الله لهم أمرهم. وقال في ق: {ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود} [34] .

الوجه الخامس: السلام. يعني: التحية التي يحيي بها المسلمون بعضهم بعضا، وهى تحية أهل الجنة، فذلك قوله في النور: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [61] . وفي الرعد: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم} [23 - 24] .

الأخوة

تفسير «الأخوة» على خمسة وجوه:

فوجه منها: الأخ من أبيه وأمه، فذلك قوله: {فأواري سوءة أخي} وكان أخاه. وقال في النساء: {وله أخ أو أخت} [12] ونحوه كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت