الصفحة 89 من 96

الوجه الثاني: الأخ في النسب، ليس هو من أبيه ولا أمه، فذلك قوله تعالى: {وإلى عاد أخاهم هودا} ليس أخاهم في الدين ولكنه أخوهم في النسب: {وإلى ثمود أخاهم صالحا} مثلها. {وإلى مدين أخاهم} مثلها، ليس بأخيهم في الدين ولكن في النسب من أبيهم وأمهم. مثلها في الشعراء.

الوجه الثالث: الأخ في الدين والولاية في الشرك، فذلك قوله: {وإخوانهم يمدونهم في الغي} يعني: إخوان الشياطين من الكفار في الدين والولاية، يمدونهم في الغي كما قال في بني إسرائيل: {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} [27] في الدين والولاية.

الوجه الرابع: الأخ في دين الإسلام والولاية، فذلك قوله: {إنما المؤمنون إخوة} يعني في دين الإسلام والولاية. وقال: {فأصبحتم بنعمته إخوانا} يعني: في دين الإسلام والولاية.

الوجه الخامس: الأخ. يعني: الصاحب، فذلك قوله: {هذا أخي له تسع وتسعون نعجة} يعني: صاحبي.

المودة

تفسير «المودة» على أربعة وجوه:

فوجه منها: المودة يعني: المحبة، فذلك قوله تعالى: {يحبهم ويحبونه} أي أولياءه. وقال عز وجل: {إن ربي رحيم ودود} يعني: يحب أولياءه. وقال في الروم: {وجعل بينكم مودة ورحمة} يعني: الحب.

الوجه الثاني: مودة. يعني: نصيحة، فذلك قوله عز وجل: {تلقون إليهم بالمودة} يعني: بالنصيحة. نظيرها فيها حيث يقول: {تسرون إليهم بالمودة} يعني: بالنصيحة.

الوجه الثالث: المودة. يعني: الصلة، فذلك قوله في النساء للمنافقين: {كأن لم تكن بينكم وبينه مودة} [73] في الدين والولاية.

الجدال

تفسير «الجدال» على وجهين:

فوجه منهما: الجدال. يعني الخصومة، فذلك قوله في الرعد: {وهم يجادلون في الله} [13] يعني: يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم، في الله عز وجل. وقال: {يجادلنا في قوم لوط} يعني: يخاصمنا. وقال: {وجادلوا بالباطل} يعني: وخاصموا بالباطل. وقال في الحج: {ومن الناس من يجادل في الله} [3] يعني يخاصم.

الوجه الثاني: الجدال. يعني: المراء، فذلك قوله في هود: {قالوا يا نوح قد جادلتنا} [32] يعني: ماريتنا فأكثرت جدالنا. وقال: {ما يجادل في آيات الله} يعني: يماري.

البر

تفسير «البر» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: البر: الصلة، فذلك قوله: {ولا تجعلوه الله عرضة لأيمانكم أن تبروا} يعني: لئلا تصلوا القرابة. وقال في الممتحنة: {أن تبروهم} [8] يعني: تصلوهم.

الوجه الثاني: البر: التقوى، فذلك قوله في آل عمران: {لن تنالوا البر} يعني: التقوى، يقول: لن تناولوا التقوى {حتى تنفقوا} في سبيل الله يعني: {مما تحبون} [92] . وقال: {ليس البر} يعني: التقوى {أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} ولا تفعلوا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت