فهرس الكتاب
ذلك {ولكن البر} يعني: ولكن التقوى {من آمن الله} إلى آخر الآية. وقال: {أتأمرون الناس بالبر} يعني بطاعة الله باتباع النبي، صلى الله عليه وسلم، {وتنسون أنفسكم} .
الوجه الثالث: البر، يعني: الطاعة. فذلك قوله في المائدة: {وتعاونوا على البر والتقوى} [2] يعني ترك المعصية. وفي مريم: {وبرا بوالديه} [14] ، يعني ترك المعصية.
الاثم
تفسير «الإثم» على خمسة وجوه:
فوجه منها: الشرك، فذلك قوله تعالى: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم} يعني: الشرك.
الوجه الثاني: الإثم. يعني: المعصية، فذلك قوله: {فمن اضطر} في ما حرم الله عليه من الميتة وغيرها من الطعام {غير متجانف لإثم} يعني: غير متعمد لمعصية. وقال: {إنما حرم ربي الفواحش} إلى قوله: {والإثم} يعني: المعاصي. وقال في المائدة: {ولا تعاونوا على الإثم} [2] يعني: المعصية. وقال في البقرة: {تظاهرون عليهم بالإثم} يعني: المعصية {والعدوان} [85] . وقال: {فلا تتناجوا بالإثم} يعني بالمعصية {والعدوان} الظلم.
الوجه الثالث: الإثم. يعني: الذنب، فذلك قوله: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} يعني: فلا ذنب عليه، ذنوبه مغفرة إن شاء الله تعالى {ومن تأخر فلا إثم عليه} ذنوبه مغفرة إن شاء الله. وقال: {أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} يعني: ذنبا بينا.
الوجه الرابع: الإثم. يعني: الزنا، فذلك قوله في الأنعام: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} [120] يعني: الزنا في السر والعلانية.
الوجه الخامس: الإثم. يعني: الخطأ، فذلك قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} يعني: أو خطأ.
مستقر ومستودع
تفسير «مستقر ومستودع» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: مستقر ومستودع. يعني: النطفة في أرحام النساء والمستودع يعني: في أصلاب الرجال، فذلك قوله في الأنعام: {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر} يعني: النطفة في أرحام بني آدم {ومستودع} [98] في أصلاب الرجال ثم يخلقه وهو خالقه.
الوجه الثاني: المستقر. حين تستقر الدواب بالليل، فذلك قوله في هود: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها} [6] مستقر: حيث تبيت بالليل، ومستودع حيث تموت.
الوجه الثالث: مستقر وحدها. يعني: منتهى، فذلك قوله: {والشمس تجري لمستقر لها} وفي الأنعام: {لكل نبأ مستقر} [67] يعني: لكل حديث منتهى. وقال في اقتربت: {وكل أمر مستقر} [3] منتهى.
مقام
تفسير «مقام» على أربعة وجوه:
فوجه منها: مقام. يعني: مساكن، فذلك قوله في الشعراء: {فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم} يعني بمقام: مساكن حسانا، {كذلك وأورثناها بني إسرائيل} [57 - 59] . ومثلها في الدخان. وقال أيضا في الدخان: {إن المتقين في مقام أمين} [51] يعني: مساكن آمنين من الموت.