فهرس الكتاب
الوجه الثاني: مقام. يعني: الإقامة، فذلك قوله: {إن كان كبر عليكم مقامي} يعني: مكثي فيكم. وقال: {يا أهل يثرب لا مقام لكم} يعني: ليس لكم مكث مع الأحزاب لا تقومون لهم.
الوجه الثالث: مقام. يعني: القيام بين يدي الله عز وجل يوم القيامة، فذلك قوله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} يعني: القيام بين يدي الله يوم القيامة فترك شهوته من الحرام. وفي إبراهيم: {ذلك لمن خاف مقامي} يعني: القيام بين يدي الله عز وجل {وخاف وعيد} [14] .
الوجه الرابع: مقام. يعني: مكانا فذلك قوله تعالى: {وما منا إلا له مقام معلوم} يعبد الله فيه، وهم الملائكة. وقال: {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} يعني: مكانك الذي أنت فيه حاضر.
برهان
تفسير «برهان» على وجهين:
فوجه منهما: برهان يعني: حجة، فذلك قوله في الأنبياء: {بل هاتوا برهانكم} [24] يعني: حجتكم بأن الله معه آلهة.
الوجه الثاني: برهان. يعني: آية، فذلك قوله: {فذانك برهانان من ربك} يعني: أنهما آيتان من ربك. وقال: {لولا أن رأى برهان ربه} يعني: آية من ربه.
السيئات
تفسير {السيئات} على خمسة وجوه:
فوجه منها: السيئات. يعني: الشرك، فذلك قوله في يونس: {والذين كسبوا السيئات} يعني: عملوا الشرك {جزاء سيئة بمثلها} [27] . وقال في النساء: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات} يعني: يعملون الشرك {حتى إذا حضر أحدهم الموت} [18] .
الوجه الثاني: السيئات. يعني: العذاب، فذلك قوله في الزمر: {فأصابهم سيئات ما كسبوا} يعني: عذاب ما عملوا من الشرك {والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا} [51] يعني: عذاب ما كسبوا. وقال في النحل: {فأصابهم سيئات ما عملوا} يعني: عذاب ما عملوا من الشرك {وحاق بهم} [34] .
الوجه الثالث: السيئات. يعني: الضر، فذلك قوله في هود: {نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني} [10] ذهب الضر عني. وقال في الأعراف: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات} [168] بالسراء والضراء.
الوجه الرابع: السيئات. يعني: الشر، فذلك قوله: {فوقاه الله سيئات ما مكروا} يعني: فوقاه الله الشر الذي أراد فرعون بموسى صلى الله عليه وسلم.
الوجه الخامس: السيئات. يعني إتيان الفاحشة في أدبار الرجال، فذلك قوله: {ومن قبل كانوا يعملون السيئات} يعني: الفاحشة، فيأتون الرجال في أدبارهم.
البغي
تفسير «البغي» على ثلاثة وجوه: