الجد - العم الوالدة - والكلأ, بتشديد الباء
فوجه منها، الأب بمعنى: الجد، قوله تعالى في سورة الحج {ملة أبيكم إبراهيم}
[الوجوه والنظائر: 59]
وكقوله تعالى {واتبعت ملة آبائي إبراهيم ... } .
والوجه الثاني, الأب بمعنى: العم، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة {قالوا تعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} وإسماعيل كان عم يعقوب.
والوجه الثالث, الأب: الوالد بعينه، قوله تعالى في سورة مريم {يا أبت لم تعبد} قوله تعالى في سورة الأنعام {وإن قال إبراهيم لأبيه آزر} ، وقوله تعالى في سورة عبس {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه} ، وكقوله تعالى في سورة القصص {وأبونا شيخ كبير} مثلها في سورة يوسف.
والوجه الرابع, الأب - بتشديد الباء: مرعى الأنعام، قوله تعالى في سورة عبس: {وفاكهة وأبا} يعني: مرعى الدواب والأنعام. ويقال: هو الكلأ. ويقال: هو التبن:
تفسير (الأذى) على عشرة أوجه:
الحرام - القمل - الشدة - الشتم - البهتان - العصيان - التخلف - شغل القلب - المن - العذاب
فوجه منها, الأذى، يعني: الحرام، قوله عز وجل في سورة البقرة {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} يعني: حراما.
والوجه الثاني, الأذى، يعني: القمل، قوله تعالى في سورة البقرة {أو به أذى من رأسه} يعني: القمل.
والوجه الثالث, الأذى: الشدة، قوله تعالى في سورة النساء إن كان بكم أذى من
[الوجوه والنظائر: 60]
مطر أي شدة من مطر.
والوجه الرابع, الأذى, يعني: الشتم، قوله تعالى في سورة النساء {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما} يعني: سبوهما وعزروهما، وقد نسخ السب بجلد مائة, وكقوله تعالى في سورة آل عمران {لن يضروكم إلا أذى} يعني: الشتم والصغر، وكقوله تعالى في سورة آل عمران {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} .
والوجه الخامس, الأذى: البهتان، قوله تعالى في سورة الأحزاب {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} {آذوا موسى} : قالوا: إنه ادر. وكقوله تعالى {إن الذين يؤذون الله ورسوله} إلى قوله {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ... } الآية.
والوجه السادس, أذى: عصى، قوله تعالى في سورة الأحزاب {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا} وهم اليهود يعصون الله تعالى.
والوجه السابع, الأذى: التخلف، قوله تعالى {والذين يؤذون رسول الله} يعني: يتخلفون عن (غزوة تبوك) .
والوجه الثامن، الأذى: شغل القلب، قوله تعالى في سورة الأحزاب {إن ذالكم كان يؤذي النبي} يشغل قلبه، {فيستحيي منكم} أن يأمركم بالخروج, وكقوله تعالى {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} يعني: بالدخول عليه والحديث (مع أزواجه) أذى به.
والوجه التاسع, الأذى، يعني: المن، وذلك قوله عز وجل في سورة البقرة {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى} يعني: المن.
والوجه العاشر, الأذى: العذاب, قوله تعالى في سورة العنكبوت: فإذا أوذي في
[الوجوه والنظائر: 61]