تفسير (سلك) على أربعة أوجه:
أدخل - جعل - كلف - ترك
فوجه منها: فاسلك يدك يعني: أدخل يدك، قوله تعالى {اسلك يدك في جيبك} ، ومثلها قوله تعالى في سورة المدثر {ما سلككم في سقر} أي: ما أدخلكم؟ وكقوله تعالى في سورة الحاقة {فاسلكوه} يعني: فادخلوه في فيه,
[الوجوه والنظائر: 275]
وأخرجوه من دبره.
والوجه الثاني: سلك بمعنى: جعل، قوله تعالى في سورة الجن {فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا} أي: يجعل.
والوجه الثالث: السلك: التكليف، قوله تعالى {يسلكه عذابا صعدا} يعني: يكلفه عذابا صعدا.
والوجه الرابع: السلك: الترك, قوله تعالى {كذلك نسلكه} أي: نتركه {في قلوب المجرمين لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين} .
تفسير (السبب) على أربعة أوجه:
الباب - المنازل - العلم - الحبل
فوجه منها: الأسباب: الأبواب، قوله تعالى في سورة ص {فليرتقوا في الأسباب} يعني: في الأبواب، وكقوله تعالى فرعون في سورة حم المؤمن: {لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات} أي: أبواب السماوات.
والوجه الثاني: الأسباب: المنازل، قوله تعالى في سورة البقرة {وتقطعت بهم الأسباب} يعني: المنازل التي كانوا يجتمعون فيها على معصية الله تعالى وكقوله تعالى في سورة الكهف {فأتبع سببا} يعني: منازل الطرق.
والوجه الثاني: السبب: العلم، قوله تعالى في سورة الكهف {وآتيناه من كل شيء سببا} يعني: علما {فأتبع سببا} يعني: علم المنازل.
والوجه الرابع: السبب يعني: الحبل، قوله تعالى في سورة الحج {فليمدد بسبب} يعني: بحبل {إلى السماء} إلى سقف البيت.
[الوجوه والنظائر: 276]
تفسير (سبحان) على سبعة أوجه:
الصلاة - العجب - الذكر - التوبة - الاستثناء - براءة الله من السوء - التنزيه
فوجه منها: التسبيح بمعنى: الصلاة، قوله تعالى في سورة الروم {فسبحان الله} يعني: صلوا لله, مثلها {سبح لله} (الحديد 1، الحشر 1، الصف 1) ونحوه كثير.
والوجه الثاني: سبحان يعني: العجب، قوله تعالى في سورة الإسراء {سبحان الذي أسرى بعبده} يعني: العجب الذي أسرى بعبده {لئلا}
والوجه الثالث: التسبيح: الذكر، قوله تعالى في سورة الرعد {ويسبح الرعد بحمده} يعني: ويذكر الرعد, مثلها في سورة البقرة {ونحن نسبح بحمدك} أي: نذكرك, وكقوله تعالى في سورة الأنبياء {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} وكقوله تعالى في سورة الإسراء {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح} يعني: يذكر، ونحوه كثير.
والوجه الرابع: التوبة، قوله تعالى في سورة الأعراف {قال سبحانك تبت إليك} وكقوله تعالى في سورة النور {ولولا إذ سمعتموه قلتم مايكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك} أي: توبة إليك {هذا بهتان عظيم} .
والوجه الخامس: التسبيح: الاستثناء، قوله تعالى في سورة القلم {قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون} يقول: هلا تستثنون؟
والوجه السادس: سبحان الله: براءة عز وجل من السوء، قوله تعالى {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء} يعني: براءة الله من السوء.
والوجه السابع: التسبيح: التنزيه, قوله تعالى في سورة الفتح {وتسبحوه بكرة وأصيلا} أي: تنزهوه بكرة وأصيلا.