والوجه الثالث: شقاق يعني: عداوة، قوله تعالى في سورة الحشر {ذلك بأنهم شاقوا الله} يعني: عادوا الله {ورسوله} نظيرها في سورة الأنفال {ذلك بأنهم شاقوا الله} ، وكقوله تعالى {لا يجرمنكم شقاقي} أي: عداوتي, وكقوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {وشاقوا الرسول} .
تفسير (الشكر) على وجهين:
التوحيد - شكر النعمة
فوجه منهما: الشكر يعني: التوحيد, قوله تعالى في سورة آل عمران: {وسنجزي الشاكرين} يعني: الموحدين, وكقوله تعالى {لئن شكرتم} يقول: لئن وحدتم {لأزيدنكم} .
[الوجوه والنظائر: 283]
والوجه الثاني: الشكر: شكر النعمة، قوله تعالى في سورة البقرة {واشكروا لله} ، {واشكروا لي} يعني: اشكروا نعمتي, وكقوله تعالى في سورة النمل عن سليمان {أأشكر أم أكفر} ونحوه كثير.
تفسير (شيعا) على خمسة أوجه:
الفرق - الجنس - الملة - الإشاعة - الأهواء المختلفة
فوجه منها: شيعا يعني: فرقا أحزابا: يهودا ونصارى وصائبين, كقوله تعالى في
[الوجوه والنظائر: 285]
سورة الروم {ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} يعني: فرقا وأحزابا, وكقوله تعالى في سورة القصص {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا} أي: أحزابا فرقا: فرقة القبط, وفرقة بني إسرائيل، وكقوله تعالى في سورة الحجر {ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين} يعني: في فرق الأولين قوم نوح وقوم هود ونحوه كثير.
والوجه الثاني: الشيع: الجنس، قوله تعالى في سورة القصص {فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته} أي: من جنسه يعني: من جنس موسى {فاستغاثه الذي من شيعته} أي: من جنسه.
والوجه الثالث: الشيع يعني: الملة، كقوله تعالى في سورة اقتربت الساعة: {ولقد أهلكنا أشياعكم} يعني: أهل ملتكم، وكقوله تعالى في سورة سبأ {كما فعل بأشياعهم} يعني: بأهل ملتهم, وكقوله تعالى في سورة مريم {ثم لنزعن من كل شيعة} يعني: أهل ملة, وقال تعالى في سورة الصافات {وإن من شيعته لإبراهيم} يعني: وإن من أهل ملة نوح لإبراهيم.
والوجه الرابع: الشيع: الإشاعة, قوله تعالى في سورة النور {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا} يعني: أن تفشوا الفاحشة.
والوجه الخامس: شيعا يعني: الأهواء المختلفة، قوله تعالى في سورة الأنعام: {أو يلبسكم شيعا} يعني: أهواء مختلفة.
تفسير (الشياطين) على ثلاثة أوجه:
الكهنة - الحيات - الطغاة من الإنس والجن
فوجه منها: الشياطين يعني: الكهنة، قوله تعالى في سورة البقرة {وإذا خلو إلى شياطينهم} يعني: إلى كهنتهم، كعب بن الأشرف وغيره.
[الوجوه والنظائر: 286]
والوجه الثاني: الشياطين: الحيات، قوله تعالى في سورة الصافات {طلعها كأنه رءوس الشياطين} يعني: رءوس الحيات.