والوجه الثالث: الشياطين: الطغاة من الإنس والجن، قال الله تعالى في سورة الأنعام {شياطين الإنس والجن} ، وكقوله تعالى {إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} .
تفسير (الشجرة) على تسعة أوجه:
العوسج - الكرم - الزقوم - النخلة - سمرة - القرع - كل شجرة لها ساق - حنظلة
فوجه منها: الشجرة يعني: العوسج، قوله تعالى في سورة القصص {من الشجرة أن يا موسى} وهو العوسج.
والوجه الثاني: الشجرة هي: الكرم، قوله تعالى في سورة البقرة {ولا تقربا هذه الشجرة} يعني: الكرم، نظيرها في سورة الأعراف 19.
والوجه الثالث: الشجرة يعني: الزيتون، قوله تعالى في سورة المؤمنون {وشجرة تخرج من طور سيناء} ، وكقوله تعالى {يوقد من شجرة مباركة} يعني: الزيتون.
والوجه الرابع: الشجرة يعني: الزقوم، قوله تعالى في سورة الصافات {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} ، وكقوله تعالى في سورة الدخان {إن شجرت الزقوم} ، وكقوله تعالى {والشجرة الملعونة} .
والوجه الخامس: الشجرة يعني: النخلة، قوله تعالى في سورة إبراهيم {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة} يعني: النخلة.
والوجه السادس: الشجرة يعني: السمرة، قوله تعالى في سورة الفتح إذ
[الوجوه والنظائر: 287]
يبايعونك تحت الشجرة.
والوجه السابع: الشجرة يعني: القرع وهو اليقطين، قوله تعالى في سورة الصافات {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} يعني: القرع.
والوجه الثامن: الشجرة: ما يكون لها ساق، قوله تعالى في سورة الرحمن {والنجم والشجر يسجدان} .
والوجه التاسع: الشجرة الحنظل، قوله تعالى في سورة إبراهيم: {كشجرة خبيثة} يعني: حنظلة.
تفسير (الشقاء) على ثلاثة أوجه:
العصيان دون الشرك - الكفر بالله - التعب والنصب
فوجه منها: الشقاء يعني: العصيان دون الشرك, قوله تعالى في سورة مريم {ولم يجعلني جبارا} متكبرا {شقيا} أي: عاصيا.
والوجه الثالث: الشقي: الكافر, قوله تعالى في سورة هود {فمنهم شقي وسعيد} يعني: كافرا, وسعيد يعني: مؤمنا.
والوجه الثالث: الشقاء: التعب والنصب، قوله تعالى {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} لتتعب، وكقوله تعالى {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} لتتعب, وكقوله تعالى {فلا يضل ولا يشقى} .
تفسير (الشفاء) على أربعة أوجه:
العافية - الفرح - البيان - الطرف: بنصب الشين من شفا
فوجه منها: الشفاء يعني: الفرح, وقوله تعالى في سورة التوبة {ويشف صدور قوم مؤمنين} يعني: يفرح قلوبهم.
والوجه الثاني: الشفاء: العافية, قوله تعالى في سورة الشعراء وإذا مرضت
[الوجوه والنظائر: 288]
فهو يشفين، وكقوله تعالى {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} .