والوجه الثالث: الشفاء: البيان، قوله تعالى في سورة يونس {وشفاء لما في الصدور} يعني: بيانا, وكقوله تعالى في سورة السجدة {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء} يعني: بيانا.
والوجه الرابع: شفا بنصب الشين: الطرف، قوله تعالى في سورة التوبة {على شفا} على طرف {جرف هار} وقوله تعالى {على شفا حفرة} أي: على طرف.
تفسير (الشفاعة) على أربعة أوجه:
العمل الصالح (والطالح) - الشفيع والمسألة - الإذن بالشفاعة - الذكر والأنثى
فوجه منها: الشفاعة: العمل بالحسنة أو السيئة، قوله تعالى في سورة النساء {من يشفع شفاعة حسنة} أي: يوحد ويصلح بين اثنين {يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة} يشرك بين اثنين {يكن له كفل منها} .
والوجه الثاني: الشفاعة هو الشفيع بعينه، قوله تعالى في سورة البقرة {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} وكقوله تعالى {ولا خلة ولا شفاعة} .
والوجه الثالث: الشفاعة: هي الإذن بها, قوله تعالى في سورة الزمر {قل لله الشفاعة جميعا} يعني: الإذن بالشفاعة.
والوجه الرابع: الشفع يعني: الذكر والأنثى، قوله تعالى في سورة الفجر {والشفع والوتر} .
[الوجوه والنظائر: 289]
تفسير (الشطط) على وجهين:
الزور - الميل
فوجه منهما: الشطط: الزور والكذب، قوله تعالى في سورة الجن {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} يعني: زورا وكذبا, وكقوله تعالى {لقد قلنا إذا شططا} .
والوجه الثالث: الشطط: الميل والجور, قوله تعالى في سورة ص {ولا تشطط} يعني: لا تجر, ولا تمل.
تفسير (الشهداء والشهادة والإشهاد) على سبعة أوجه:
الأنبياء - الحفظة - أمة محمد صلى الله عليه وسلم - المستشهدون في سبيل الله الشاهد على الحق - الحاضر - الشريك
فوجه منها: الشهداء يعني: النبي صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى في سورة النساء {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} يعني: بنبيهم شاهدا عليهم بتبليغ الرسالة إليهم {وجئنا بك} يا محمد، {على هؤلاء شهيدا} بتبليغ الرسالة، ومثلها في سورة النحل {ويوم نبعث من كل أمة شهيدا} ، مثلها في سورة المائدة {وكنت عليهم شهيدا} يعني: نبيا: وكقوله تعالى في سورة هود {ويقول الأشهاد} يعني: الأنبياء, ونحوه كثير.
والوجه الثاني: الشهيد: الحافظ من الملائكة الذي يكتب أعمال بني ادم، قوله تعالى في سورة ق {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} يعني: الملك الذي يكتب أعمال بني ادم, وكقوله تعالى في سورة الزمر {وجيء بالنبيين والشهداء} يعني: الحفظة, وكقوله تعالى {ويوم يقوم الأشهاد} يعني: الحفظة.
والوجه الثالث: الشهيد يعني: أمة محمد صلى الله عليه وسلم يشهدون عليهم بأعمالهم، قوله تعالى في سورة البقرة {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} ، ونظيرها في سورة الحج {وتكونوا شهداء على الناس} يعني: شهداء للرسل, مثلها في
[الوجوه والنظائر: 290]
سورة المائدة {فاكتبنا مع الشاهدين} يعني: أمة محمد صلى الله عليه وسلم.