والوجه الثاني: الشراب: الزنجبيل والسلسبيل, قوله تعالى {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} يعني به: الزنجبيل والسلسبيل.
والوجه الثالث: الشراب: الحميم، قوله تعالى في سورة يونس {لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} ونحوه كثير.
والوجه الرابع: الشراب: البارد, قوله تعالى في سورة عم يتساءلون {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} يعني: بالبرد: نوما, ولا شرابا: باردا.
والوجه الخامس: الشراب يعني: الماء, قوله تعالى {كلوا واشربوا هنيئا} في مواضع من القرآن (الطور 19, الحاقة 24، المرسلات 43) يعني: اشربوا الماء.
والوجه السادس: الشراب يعني: حب الشيء، قوله تعالى في سورة البقرة {واشربوا في قلوبهم العجل} يعني: أدخل حب العجل في قلوبهم.
تفسير (الشوى) على وجهين:
الشوى: الأطراف - والشوى بعينه
فوجه منهما: الشوى: الأطراف، قال الله تعالى في سورة المعارج {نزاعة للشوى} يعني: الأطراف عند مجاهد, وهو كذلك عند أهل اللغة. وقال أبو صالح: لحم الساقين. وقال الحسن: الهامة.
والوجه الثاني: الشوى بعينه، قال تعالى في سورة الكهف {بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب} يعني: يحرق الوجوه.
[الوجوه والنظائر: 293]
باب الصاد
الصلاة - الصر - الصادقين - الصف - الصاعقة - الصيحة - الصلاح - الصراط - الصبر - الصدع - الصغير - الصاحب - الصرف - الصد
تفسير (الصلاة) على أربعة أوجه:
الاستغفار - المغفرة - الصلاة بعينها - بيوت الصلاة
فوجه منها: الصلاة يعني: الاستغفار, قوله تعالى في سورة براءة {وصل عليهم} أي: استغفر لهم {إن صلاتك} يعني: استغفارك, وكقوله تعالى {وصلوات الرسول} يعني: استغفار الرسول.
[الوجوه والنظائر: 294]
والوجه الثاني: الصلاة يعني: المغفرة، قوله تعالى {أولئك عليهم صلوات من ربهم} يعني: المغفرة, وكقوله تعالى {هو الذي يصلي عليكم} يعني: بالمغفرة. مثلها {إن الله وملائكته يصلون على النبي} إن الله تعالى يصلي بالمغفرة, وملائكته بالاستغفار.
والوجه الثالث: الصلاة بعينها, قوله تعالى في سورة البقرة {ويقيمون الصلاة} ، وكقوله تعالى {أقم الصلاة} ونحوه كثير.
والوجه الرابع: الصلاة يعني: بيوت الصلاة، قوله تعالى في سورة الحج: {صوامع وبيع وصلوات} يعني: بيوت الصلاة {ومساجد} .
تفسير (الصر) على أربعة أوجه:
البرد - الإصرار - الصيحة - القطع
فوجه منها: الصر يعني: البرد، قوله تعالى في سورة آل عمران {مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح صر} يعني: الشدة من البرد, ومثله في سورة السجدة {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا} أي: على عاد ريحا, يعني بالريح: الدبور، {صرصرا} باردة شديدة البرد, نظيرها في سورة الحاقة، وسورة اقتربت الساعة.