والوجه الثاني: الصاعقة يعني: عذاب فيه موت لا يرجع صاحبه إلى الدنيا، فذلك قوله تعالى في سورة السجدة {فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} يقول: أنذرتك عذابا فيه موتكم مثل عذاب عاد وثمود, نظيرها في سورة الذاريات {فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} .
والوجه الثالث: الصاعقة يعني: الموت بالآجال من غير عذاب، قوله تعالى في سورة الزمر {ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض} أي: مات من في السماوات، ومن في الأرض.
والوجه الرابع: الصاعقة يعني: النار التي تقع من السحاب، قوله تعالى في سورة الرعد {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} يعني: النار التي تقع من السحاب فيصيب بها من يشاء.
تفسير (الصيحة) على ثلاثة أوجه:
صيحة جبريل - النفخة الأولى من إسرافيل - النفخة الثانية من إسرافيل
فوجه منها: صيحة يعني: صيحة جبريل بالعذاب، قوله تعالى في سورة هود لقوم صالح {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} مثلها في سورة المؤمنون {فأخذتهم الصيحة بالحق} يعني: صيحة جبريل، وقال سبحانه في سورة الحجر
[الوجوه والنظائر: 298]
{فأخذتهم الصيحة مشرقين} يعني: صيحة جبريل:
والوجه الثاني: الصيحة يعني: النفخة الأولى من إسرافيل، قوله تعالى {ما ينظرون إلا صيحة واحدة} يعني: النفخة الأولى من إسرافيل, نظيرها في سورة ص {وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة} يعني: النفخة الأولى.
والوجه الثالث: الصيحة يعني: النفخة الثانية من إسرافيل، قوله تعالى في سورة يس {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون} وكقوله تعالى {يوم يسمعون الصيحة بالحق} يعني: النفخة الثانية من إسرافيل.
تفسير (الصلاح) على عشرة أوجه:
الإيمان - حسن المنزل - الرفق - تسوية الخلق والصورة - الإحسان - الطاعة - الأمانة - بر الوالدين - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - الحج
فوجه منها: الصلاح: يعني الإيمان، قوله تعالى في سورة الرعد {ومن صلح من آبائهم} يعني: ومن امن من آبائهم، وكقوله تعالى في سورة النور {والصالحين من عبادكم} يعني المؤمنين, وقال تعالى حكاية عن سليمان {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} أي: في عبادك المؤمنين، وكقوله تعالى في سورة يوسف {وألحقني بالصالحين} يعني: المؤمنين من آبائه.
والوجه الثاني: الصلاح حسن المنزلة، قوله تعالى في سورة يوسف {وتكونوا من بعده قوما صالحين} يعني: تحسن منزلتكم عند أبيكم, وقال تعالى في سورة البقرة لإبراهيم {وإنه في الآخرة لمن الصالحين} يعني: في المنزلة عند اله مثلها في سورة النحل.
وكل شيء في القرآن لإبراهيم {في الآخرة لمن الصالحين} بمعنى في المنزلة.
والوجه الثالث: الصلاح: الرفق, قوله تعالى في سورة القصص {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} ، ومثله قوله تعالى وقال موسى لأخيه هارون اخلفني
[الوجوه والنظائر: 299]
في قومي وأصلح يعني: وارفق بهم.