فوجه منها: الصدع: الشق وهو النبات، قوله تعالى في سورة الطارق {والأرض ذات الصدع} يعني: الشق وهو النبات.
والوجه الثاني: الصدع: الظهور، قوله تعالى في سورة الحجر {فاصدع بما تؤمر} أي: أظهره.
والوجه الثالث: الصدع: صداع الرأس, قوله تعالى في سورة الواقعة لا
[الوجوه والنظائر: 302]
يصدعون عنها أي لا يصدع رءوسهم {ولا ينزفون} .
والوجه الرابع: الصدع: التفرق, قوله تعالى في سورة الروم {يومئذ يصدعون} أي: يتفرقون.
تفسير (الصغير) على ثلاثة أوجه:
الخفيف - القليل - الصغار: الذل والهوان.
فوجه منها: الصغير يعني: الخفيف، قوله تعالى في سورة يونس {ولا أصغر من ذلك} يعني: ولا أخف, مثلها في سورة سبأ ونحوه.
والوجه الثاني: الصغير: القليل، قوله تعالى في سورة الكهف {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة} يعني: قليلة ولا كثيرة, وكقوله تعالى {ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا} يعني: قليلا أو كثيرا.
والوجه الثالث: الصغار: الذل والهوان: قوله تعالى في سورة الأنعام {سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله} يعني: الذل والهوان عند الله, وكقوله تعالى {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} أذلاء.
تفسير (الصاحب) على ثمانية أوجه:
السكان - القوم - الرفيق - النبي صلى الله عليه وسلم - الأخ - الزوجة - الخزنة - الأبوان
فوجه منها: الأصحاب: السكان، قوله تعالى في سورة البقرة أولئك
[الوجوه والنظائر: 303]
أصحاب النار يعني سكان النار, ومثله {ونادى أصحاب الجنة} يعني: سكان الجنة {أصحاب النار} يعني: سكانها, ونحوه كثير, وكذلك {أصحاب الأعراف} .
والوجه الثاني: الأصحاب يعني: القوم، قوله تعالى في سورة الشعراء {قال أصحاب موسى} يعني: قوم موسى وأمته، ونحوه كثير.
والوجه الثالث: الصاحب: الرفيق في السفر, قوله تعالى في سورة النساء {والصاحب بالجنب} يعني: الرفيق في السفر, وقوله تعالى في سورة الكهف {فلا تصاحبني} يعني: لا ترافقني, وكقوله تعالى في سورة براءة {إذ يقول لصاحبه} لرفيقه أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
والوجه الرابع: الصاحب: النبي صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى في سورة التكوير {وما صاحبكم بمجنون} يعني: وما نبيكم بمجنون. مثلها في سورة النجم {ما ضل صاحبكم وما غوى} يعني: نبيكم.
والوجه الخامس: الصاحب يعني: الأخ, قوله تعالى في سورة الكهف {فقال لصاحبه} يعني: لأخيه, مثلها فيها {قال له صاحبه} يعني: أخاه.
والوجه السادس: الصاحب: الزوج, قوله تعالى في سورة عبس وتولى {وصاحبته وبنيه} يعني: زوجته، وكقوله تعالى في سورة الأنعام {ولم تكن له صاحبة} يعني: زوجة.
والوجه السابع: الأصحاب يعني: الخزنة، قوله تعالى {وما جعلنا أصحاب النار} يعني: خزنة النار {إلا ملائكة} ولا نظير له.
والوجه الثامن: الأصحاب يعني: الأبوين، قوله تعالى في سورة الأنعام له