فوجه منها: الضر يعني: البلاء والشدة، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة: {والصابرين في البأساء والضراء} يعني: الشدة والبلاء. نظيرها فيها قوله تعالى {مستهم البأساء والضراء} ، وكقوله تعالى في سورة الأنعام {وإن يمسسك الله بضر} يعني: ببلاء وشدة. نظيرها في سورة الزمر 8, وسورة آل عمران {الذين ينفقون في السراء والضراء} .
والوجه الثاني: الضر: قحط المطر, قوله تعالى في سورة الأنعام {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء} يعني: قحط المطر. نظيرها في سورة الأعراف (95 - 96) وكقوله تعالى في سورة يونس {من بعد ضراء مستهم} يعني: قحط المطر. نظيرها في سورة الروم 23.
والوجه الثالث: الضر: الأهوال، قوله تعالى {وإذا مسكم الضر في البحر} يعني: الأهوال في البحر.
والوجه الرابع: الضر: المرض, قوله تعالى في سورة يونس {وإذا مس الإنسان الضر} يعني: مرضا {دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره} يعني: مرضه. نظيرها في سورة الزمر 49, وكقوله تعالى في سورة الأنبياء عن أيوب {أني مسني الضر} يعني: المرض في الجسد.
[الوجوه والنظائر: 307]
والوجه الخامس: الضر: النقص, قوله تعالى في سورة النساء {وما يضرونك من شيء} يعني: وما ينقصونك من شيء, وكقوله تعالى في سورة آل عمران {فلن يضر الله شيئا} يعني: فلن ينقص الله شيئا.
والوجه السادس: الضر: الجوع، قوله تعالى في سورة يوسف {مسنا وأهلنا الضر} يعني: الجوع.
والوجه السابع: الضر بعينه, قوله تعالى في سورة الشعراء {قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون}
تفسير (الضحى) على ثلاثة أوجه:
النهار - إذا ترحل النهار - حر الشمس
فوجه منها: الضحى يعني: النهار، قوله تعالى في سورة الأعراف {أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى} يعني: نهارا وكقوله تعالى في سورة طه {وأن يحشر الناس ضحى} يعني: نهارا وهو النهار أجمع.
والوجه الثاني: الضحى: إذا ترحل النهار أول ساعة منه، قوله تعالى {والضحى والليل إذا سجى} يعني: أول ساعة من النهار, أول ما ترحلت الشمس, وكقوله تعالى في سورة النازعات {لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} يعني: أول ساعة من نهار.
[الوجوه والنظائر: 308]
والوجه الثالث: الضحى يعني: حر الشمس، قوله تعالى {والشمس وضحاها} يعني: وحرها, وكقوله تعالى في سورة طه {وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} يعني: لا يصيبك فيها حر الشمس فيؤذيك.
تفسير (الضرب) على أربعة أوجه:
السير - الضرب باليدين - الوصف - البيان
فوجه منها: الضرب يعني: السير، قوله تعالى في سورة النساء {وإذا ضربتم في الأرض} مثلها فيها {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله} أي: سافرتم وسرتم، وكقوله تعالى {وآخرون يضربون في الأرض} أي: يسيرون.
والوجه الثاني: الضرب يعني: باليدين, قوله تعالى {فاضربوا فوق الأعناق} يعني: الضرب باليدين. مثلها {واضربوا منهم كل بنان} وكقوله تعالى في سورة النساء {واضربوهن} يعني: الضرب باليد غير مبرح.