الصفحة 22 من 205

[الوجوه والنظائر: 86]

الذين استكبروا يعني: الكبراء والقادة.

تفسير (اتقوا) على خمسة أوجه:

الخشية - العبادة - ترك العصيان - التوحيد - الإخلاص

فوجه منها، اتقوا يعني: اخشوا، قوله تعالى في سورة النساء {(يا أيها الناس اتقوا ربكم} يعني: اخشوا ربكم، نظيرها في سورة الحج: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} وكقوله تعالى في سورة الشعراء {إذ قال أخوهم نوح ألا تتقون} أي: ألا تخشون, مثلها فيها.

والوجه الثاني, اتقوا بمعنى: اعبدوا، قوله تعالى في سورة النحل {أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} يعني: فاعبدون، وكقوله تعالى فيها {أفغير الله تتقون} يعني تعبدون؟ وفي سورة الشعراء {قوم فرعون ألا يتقون} : ألا يعبدون.

والوجه الثالث, اتقوا يعني: فلا تعصوا، قوله تعالى في سورة البقرة {وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله} يعني: فلا تعصوه فيما أمركم به.

والوجه الرابع، اتقوا يعني: وحدوا، قوله تعالى في سورة النساء {واتقوا الله} يعني: وحدوا الله.

[الوجوه والنظائر: 87]

والوجه الخامس، في معنى الإخلاص، كقوله تعالى في سورة الحجرات {أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} يعني: الإخلاص، وقوله تعالى في سورة الحج: {فإنها من تقوى القلوب} يعني: من إخلاص القلوب.

تفسير (الأحزاب) على أربعة أوجه:

كفار بني أمية - النصارى - قوم عاد وثمود - كفار يوم الخندق

فوجه منها، الأحزاب يعني به: كفار بني أمية وبني المغيرة وال أبي طلحة بن عبد العزى، كلهم من قريش, قوله تعالى في سورة الرعد {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} يعني: بني أمية، وبني المغيرة، وال أبي طلحة، نظيرها: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} يعني: من بني أمية، وبني المغيرة، وال أبي طلحة بن عبد العزى, وفيهم قوله تعالى {جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب} يعني: هؤلاء الأحياء الثلاثة.

والوجه الثاني, الأحزاب يعني: النصارى، النسطورية, واليعقوبية، والملكانية, قوله تعالى {فاختلف الأحزاب من بينهم} يعني: في الدين، تحزبوا في عيسى - عليه السلام فقالت النسطورية: عيسى ابن الله وقالت اليعقوبية {إن الله هو المسيح ابن مريم} ، وقالت الملكانية {إن الله ثالث ثلاثة} قالوا: الله إله، وعيسى إله، ومريم إله, نظيرها في سورة الزخرف.

والوجه الثالث, الأحزاب يعني: كفار قوم (نوح) وعاد, وثمود، قوله تعالى في سورة (ص) {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون} إلى قوله تعالى {أولئك الأحزاب} وقال تعالى {إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح ... } يعني: مثل عذاب الأمم الخالية وأخبر عن الأحزاب فقال {مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود .. } .

والوجه الرابع, الأحزاب يعني: أبا سفيان في قبائل من العرب واليهود، وأنهم تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، فقاتلوه في ثلاثة أماكن, قوله تعالى في سورة

[الوجوه والنظائر: 88]

الأحزاب {إذ جاءوكم من فوقكم} يعني: فوق الوادي من قبل المشرق، يعني: مالك ابن عوف، وعيينة بن حصن الفزاري، ومعهما ألف من غطفان، ومع طلحة بن خويلد من بني أسد, وحيي بن أخطب اليهودي، في يهود بني قريظة {ومن أسفل منكم} : من بطن الوادي من قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت