[الوجوه والنظائر: 93]
تعالى في سورة الجمعة {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} .
والوجه الثالث عشر, الأرض: القدم، قوله تعالى {وما تدري نفس بأي أرض تموت} يعني: بأي قدم تموت.
والوجه الرابع عشر, الأرض: الذي يريد به الإسلام وفيه الكفر, كقوله تعالى في سورة نوح {رب لا تذر على الأرض} أي: الأرض المراد به الإسلام, ونظيره قوله تعالى {يا أرض ابلعي ماءك} أي: الذي شمله دعوة نوح عليه السلام لأنه بعث إلى قومه ولم يبعث إلى سائر أهل الأرض.
تفسير (أرساها) على وجهين:
أثبت - حين
فوجه منهما، أرساها بمعنى: أثبتها, قوله تعالى في سورة النازعات {والجبال أرساها} يعني: أثبت بها الأرض, لئلا تزول, وكقوله تعالى {وقدور راسيات} يعني: ثابتات, مثلها في سورة (ق) {وألقينا فيها رواسي} يعني: أثبت بالجبال الأرض.
والوجه الثاني, {أيان مرساها} يعني: متى حينها؟ يعني متى حينها نظيرها في سورة النازعات {يسألونك عن الساعة أيان مرساها} ، وقال تعالى في سورة هود: {بسم الله مجراها ومرساها} يعني: حين تحبس.
تفسير (إلى) على وجهين:
مع - إلى بعينه
فوجه منهما, إلى بمعنى: مع قوله تعالى في سورة النساء ولا تأكلوا أموالهم إلى
[الوجوه والنظائر: 94]
أموالكم يعني: مع أموالكم، وقال تعالى {فأرسل إلى هارون} يعني: مع هارون, وقال تعالى في سورة آل عمران {من أنصاري إلى الله} يعني: مع الله. مثلها في سورة الصف.
والوجه الثاني, إلى: صلة في الكلام, كقوله تعالى في سورة الأنعام {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} يعني: ليوم القيامة, وقوله تعالى {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه} ، وقوله تعالى {وإلى عاد أخاهم} وأمثال ذلك.
تفسير (إن) على ستة أوجه:
إذ - ما - لقد - لئلا - بأن - إن بعينه
فوجه منها, إن يعني: إذ قوله تعالى في سورة البقرة {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} يعني: إذ كنتم, وكقوله تعالى في سورة آل عمران {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} يعني: إذ كنتم مؤمنين, وكقوله تعالى {فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} يعني: إذ كنتم.
والوجه الثاني, إن بمعنى: ما قوله تعالى في سورة الأنبياء {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} يعني: ما كنا فاعلين, وكقوله تعالى في سورة الزخرف {قل كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} أي: ما كان للرحمن ولد, وكقوله
[الوجوه والنظائر: 95]
تعالى في سورة (تبارك) {إن الكافرون إلا في غرور} يعني: ما الكافرون إلا في غرور, وكقوله تعالى في سورة يس {إن كانت إلا صيحة واحدة} يعني: ما كانت إلا صيحة واحدة. وكذلك كل (إن) مخففة مستقبلة (إلا) .