والوجه الرابع، إمام يعني: التوراة, قوله تعالى في سورة هود {ومن قبله كتاب موسى إمام ورحمة} يعني: التوراة إمام يهتدي به ورحمة لمن امن به. نظيرها في سورة الأحقاف {ومن كتاب موسى إماما} يعني: التوراة.
والوجه الخامس, إمام يعني: الطريق الواضح, فذلك قوله تعالى في سورة الحجر لقرية لوط وشعيب {وإنهما لبإمام مبين} يعني: بطريق واضح.
تفسير (أمة) على تسعة أوجه:
عصبة - ملة - قوم - إمام - الأمم الخالية - أمة محمد صلى الله عليه وسلم - الكفار - الخلق
فوجه منها, أمة، يعني: عصبة، كقوله تعالى في سورة البقرة {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} يعني: عصبة, وكقوله تعالى في سورة البقرة {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت} يعني: عصبة، وكقوله تعالى في سورة آل عمران {أمة قائمة يتلون آيات الله} يعني: عصبة, مثلها في سورة الأعراف {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق} يعني: عصبة.
والوجه الثاني, أمة يعني: ملة, قوله تعالى في سورة البقرة {كان الناس أمة واحدة} يعني: ملة، وقوله تعالى {إن هذه أمتكم أمة واحدة} مثلها في سورة المؤمنون {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} يعني: ملتكم ملة واحدة، وكقوله تعالى في سورة الأنعام {كذلك زينا لكل أمة عملهم} يعني: لكل أهل ملة,
[الوجوه والنظائر: 100]
وكقوله تعالى في سورة الزخرف {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} يعني: ملة واحده.
والوجه الثالث, أمة يعني: سنين معدودة، قوله تعالى في سورة هود {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} يعني: سنين معدودة، نظيرها في سورة يوسف {وادكر بعدة أمة} يعني: سنين.
والوجه الرابع, أمة يعني قوما، قوله تعالى في سورة النحل {أن تكون أمة هي أربى من أمة} يعني: أن يكون قوم أكثر من قوم، وفي سورة الحج {لكل أمة جعلنا منسكا} يعني: ولكل قوم.
والوجه الخامس, أمة يعني: إماما يقتدي به، وقوله تعالى في سورة النحل {إن إبراهيم كان أمة قنتا لله حنيفا} يعني إماما يقتدى به.
والوجه السادس, أمة يعني: الأمم الخالية من الكفار وغيرهم، قوله تعالى في سورة يونس {ولكل أمة رسول} يعني: الأمم الخالية، {وكذلك لهذه الأمة} ، وكقوله تعالى في سورة الملائكة: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} يعني: الأمم الخالية.
والوجه السابع, أمة يعني: أمة محمد صلى الله عليه وسلم (والمسلمين) خاصة، قوله تعالى في سورة آل عمران {كنتم خير أمة أخرجت للناس} يعني: المسلمين، وكقوله تعالى في سورة البقرة {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} يعني: أمة عدلا بين الناس, يعني المسلمين خاصة، ونظيرها في سورة الحج بمعنى الأمم الخالية.
والوجه الثامن، أمة يعني: الكفار خاصة, كقوله تعالى في سورة الرعد {كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم} يعني: الكفار.
والوجه التاسع, أمة يعني: خلقا، كقوله تعالى في سورة الأنعام {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} يعني: خلقا مثلكم.
[الوجوه والنظائر: 101]
تفسير (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) على وجهين:
التوحيد والشرك (بالله) - التكذيب والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم