فوجه منهما, الأمر بالمعروف يعني: التوحيد, والنهي عن المنكر يعني: الشرك بالله تعالى، قوله تعالى في سورة (براءة) {الآمرون بالمعروف} يعني: التوحيد بالله عز وجل {والناهون عن المنكر} يعني: الشرك بالله عز وجل، وكقوله تعالى في سورة لقمان {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف} يعني: التوحيد. {وانه عن المنكر} يعني: الشرك بالله عز وجل.
والوجه الثاني, الأمر بالمعروف: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، والنهي عن المنكر يعني: التكذيب, قوله تعالى في سورة آل عمران لمؤمني أهل التوراة {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات} إيمانا بمحمد صلى الله عليه وسلم، مثلها في سورة براءة {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف} أتباع النبي صلى الله علي وسلم {وينهون عن المنكر} عن (التكذيب به) .
[الوجوه والنظائر: 102]
تفسير (اطمأن) على ثلاثة أوجه:
السكون - الرضا - الإقامة
فوجه منها, يطمئن: يسكن، قوله تعالى في سورة البقرة {ولكن ليطمئن قلبي} يعني: ليسكن قلبي إذا نظرت إليه، وكقوله تعالى في سورة المائدة {وتطمئن قلوبنا} يعني: تسكن قلوبنا إذا رأينا المائدة, وكقوله تعالى في سورة الرعد: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله} أي: تسكن قلوبهم، مثلها فيها، وكقوله تعالى في سورة آل عمران {وما جعله الله إلا بشرى لكم} يعني: مدد الملائكة يوم أحد, {ولتطمئن قلوبكم به} يعني: تسكن قلوبكم، نظيرها في سورة الأنفال يوم بدر: {ولتطمئن به قلوبكم} تسكن قلوبكم.
والوجه الثاني, اطمأن يعني: رضي، قوله تعالى في سورة الحج {فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة} يعني: رصي به, وكقوله تعالى في سورة النحل {وقلبه مطمئن بالإيمان} أي: راض به, مثلها في سورة الفجر: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} يعني: الرضية بثواب الله تعالى.
والوجه الثالث, اطمأن بمعنى: أقام قوله تعالى في سورة النساء {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} يقول تعالى: فإذا أقمتم فأقيموا الصلاة، يعني: فأتموها, وكقوله تعالى في سورة بني إسرائيل {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} يعني مقيمين.
تفسير (الاستغفار) على ثلاثة أوجه:
من الشرك - الصلاة - الاستغفار بعينه
فوجه منا, الاستغفار من الشرك، قوله تعالى في سورة هود {واستغفروا ربكم}
[الوجوه والنظائر: 103]
يعني: من الشرك، مثلها في سورة نوح.
والوجه الثاني, الاستغفار بمعنى: الصلاة، قوله تعالى في سورة آل عمران: {والمستغفرون بالأسحار} يعني: المصلين, مثلها في سورة الذاريات {وبالأسحار هم يستغفرون} يعني: يصلون، وكقوله تعالى في سورة الأنفال {وما كان الله معذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} يعني: وهم يصلون.
والوجه الثالث, الاستغفار بعينه، قوله تعالى في سورة يوسف لامرأة العزيز: {واستغفري لذنبك} يعني: استغفري زوجك ألا يعاقبك بالذنب {إنك كنت من الخاطئين} .
تفسير (أحس) على أربعة أوجه: