أمرهم بينهم وأسروا النجوى يعني: قولهم).
والوجه الثالث, الأمر يعني: العذاب، قوله تعالى في سورة إبراهيم: (وقال الشيطان لما قضي الأمر) يعني (لما) وجب العذاب لأهل النار كقوله تعالى في سورة هود {وغيض الماء وقضي الأمر} يعني وجب العذاب.
والوجه الرابع, الأمر به: عيسى ابن مريم - عليهما السلام - قوله تعالى في سورة مريم: {سبحانه إذا قضى أمرا} يعني: خلق عيسى {فإنما يقول له كن فيكون} ، نظيرها في سورة البقرة: {بديع السماوات والأرض وإذا قضي أمرا} يعني عيسى في علمه أنه يكون من غير أب {فإنما يقول له كن فيكون} .
والوجه الخامس, الأمر يعني: القتل ببدر, قوله تعالى في سورة حم المؤمن: {فإذا جاء أمر الله قضى بالحق} يعني: القتل ببدر - كان هذا بمكة، فجاء الله تعالى بأمره بالمدينة في قتل أهل مكة - وكقوله تعالى في سورة الأنفال {ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا} يعني: قتل كفار مكة ببدر.
والوجه السادس, أمر يعني: قتل بني قريظة, وجلاء أهل النضير، (قوله تعالى في سورة البقرة {فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره} يعني: قتل بني قريظة، وجلاء أهل النضير) .
والوجه السابع, الأمر يعني: فتح مكة، قوله تعالى في سورة براءة: {فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} يعني: فتح مكة.
والوجه الثامن, الأمر يعني: القيامة، قوله تعالى في سورة النحل: {أتى أمر الله}
[الوجوه والنظائر: 41]
يعني: القيامة، (و) كقوله تعالى في سورة الحديد: {وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله} يعني: القيامة.
والوجه التاسع, الأمر يعني: القضاء، كقوله تعالى في سورة الرعد: {يدبر الأمر} يقضي القضاء وحده, وكقوله تعالى في سورة يونس: {يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعده إذنه} ، وفي سورة الأعراف: {ألا له الخلق والأمر} : ألا له الخلق والقضاء.
والوجه العاشر, الأمر يعني: الوحي, قوله تعالى في سورة (تنزيل السجدة) : {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض} يعني: ينزل الوحي من السماء إلى الأرض, وكقوله تعالى في سورة الطلاق {يتنزل الأمر بينهن} يعني: الوحي.
والوجه الحادي عشر, الأمر بعينه، قوله تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} ، وكقوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} : ونحوه.
والوجه الثاني عشر, الأمر يعني: الذنب, قوله تعالى في سورة الطلاق: {فذاقت وبال أمرها} يعني: جزاء ذنبها, وكقوله تعالى {ليذوق وبال أمره} يعني: جزاء ذنبه.
والوجه الثالث عشر, الأمر يعني: النصر، قوله تعالى في سورة آل عمران: {يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله} يعني: النصر, وكقوله
[الوجوه والنظائر: 42]
تعالى {لله الأمر من قبل ومن بعد} يعني: النصر.
والوجه الرابع عشر, الأمر: الفعل والشأن، كقوله تعالى {ألا إلى الله تصير الأمور} يعني: الشئون, وكقوله سبحانه: {وما أمر فرعون برشيد} يعني: شأن فرعون.
والوجه الخامس عشر, الأمر يعني: الغرق, كقوله تعالى في سورة هود {لا عاصم اليوم من أمر الله} يعني: من الغرق.
والوجه السادس عشر, أمرنا أي كثرنا, قوله تعالى في سورة (بني إسرائيل) : {أمرنا مترفيها} - ممدودا - أي: كثرنا، و (أمرنا) - مشددا: سلطنا جبابرتها.