(و) الإمر: المنكر, قوله تعالى {لقد جئت شيئا إمرا} (منكرا) .
تفسير «أحد» على ثمانية أوجه:
الله - النبي - بلال - تمليخا - زيد بن حارثة - أحد من الخلق دقيانوس - ساقي الملك
فوجه منها, أحد يعني: الله تعالى، كقوله تعالى في سورة البلد: أيحسب أن لن يقدر
[الوجوه والنظائر: 43]
عليه أحد يعني: الله تعالى، وكقوله تعالى {أيحسب أن لم يره أحد} يعني: الله تعالى.
والوجه الثاني, أحد يعني: النبي صلى الله عليه وسلم فذلك قوله تعالى في سورة الحشر: {ولا نطيع فيكم أحد أبدا} قال المنافقون: لا نطيع فيكم محمدا, وكقوله تعالى في سورة آل عمران {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد} يعني: النبي صلى الله عليه وسلم.
والوجه الثالث, أحد يعني: بلال بن حمامة مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم, قوله تعالى في سورة الليل {وما لأحد عنده من نعمة} يعني: لبلال، عنده: عند أبي بكر حين أعتقه أبو بكر رضي الله عنهما {من نعمة تجزى} .
والوجه الرابع, أحد: تمليخا, قوله تعالى {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة} يعني: تمليخا.
والوجه الخامس, أحد يعني: زيد بن حارثة, قوله تعالى {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} يعني: زيد بن حارثة.
والوجه السادس, أحد من الخلق كله: الملائكة والإنس والجن، قوله تعالى {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وكقوله تعالى {ولا أشرك بربي أحدا} :
[الوجوه والنظائر: 44]
والوجه السابع، (أحد) أراد به دقيانوس، قوله تعالى في سورة الكهف: {ولا يشعرن بكم أحدا} يعني: دقيانوس.
والوجه الثامن، (أحد أراد به) ساقي الملك, قوله تعالى {قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا} .
تفسير «أحاط» على أربعة أوجه:
العلم - الجمع - الهلاك - الاشتمال من جوانب الشيء
فوجه منها, أحاط يعني: علم، قوله تعالى في سورة الجن {وأحاط بما لديهم} أي: علم بما لديهم، وكقوله تعالى {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} يعني: لا يعلمون بشيء من معلوماته إلا بما شاء.
والوجه الثاني, الإحاطة يعني: الجمع، قوله تعالى في سورة البقرة {والله محيط بالكافرين} أي: يجمعهم يوم القيامة, فتلحقهم العقوبة, قاله مجاهد.
والوجه الثالث, الإحاطة: الهلاك, قوله تعالى في سورة البقرة: {وأحاطت به خطيآتهم} يقول: أهلكه شركه، مثلها في سورة الكهف: {وأحيط بثمره} : هلكت ثمرته.
والوجه الرابع, الإحاطة يعني: الاشتمال على الشيء, والاحتواء من جوانبه كلها, قوله تعالى في سورة الكهف: {أحاط بهم سرادقها} أي: سرادق النار تحيط بهم (و) كقوله تعالى في سورة العنكبوت {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} .
[الوجوه والنظائر: 45]
تفسير «أحصى» على أربعة أوجه:
الحفظ - الكتابة - العلم - الشكر