فوجه منها, أحصى: حفظ, قوله تعالى في سورة الكهف {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} (أي حفظها) . (و) كقوله تعالى في سورة المجادلة {أحصاه الله ونسوه} أي: حفظه ونسوه، (و) كقوله تعالى {علم أن لن تحصوه} : أي: تحفظوا مواقيت الصلاة.
والوجه الثاني, أحصى: أي كتب، قوله سبحانه وتعالى في سورة {عم يتساءلون} : {وكل شيء أحصيناه كتابا} أي: كتبناه كتابا.
والوجه الثالث, أحصى، أي: علم، قوله تعالى في سورة الجن {وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا} أي: علم كل شيء عددا.
والوجه الرابع, أحصى: شكر، قوله تعالى في سورة النحل {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} أي: لا تشكروها, مثل في سورة إبراهيم. ويقال: لا تعرف كميتها.
[الوجوه والنظائر: 46]
تفسير «استحيا» على ثلاثة أوجه:
الاستخدام - الترك - الحياء
فوجه منها، يستحيون، أي: يستخدمون، كقوله تعالى في سورة البقرة {ويستحيون نساءكم} أي: يستخدمون, مثلها في سورة الأعراف, وكذلك في سورة إبراهيم.
والوجه الثاني, يستحي: يترك, قوله تعالى {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا} : أي لا يترك أن يضرب مثلا.
والوجه الثالث, يستحى من الحياء, قوله تعالى في سورة الأحزاب: {إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم} أراد به الحياء.
تفسير (الإتيان) على ستة عشر وجها
الدنو - الإصابة - القلع - العذاب - السوق - الجماع - العمل - الإقرار والطاعة - الخلق - المجيء - الظهور - الدخول - المضي - الإرسال - المفاجأة - النزول
فوجه منها, الإتيان: الدنو، قوله تعالى {أتى أمر الله} ، أي قرب أمر
[الوجوه والنظائر: 47]
الله ودنا, وهي: الساعة، وكقوله تعالى {حتى يأتيك اليقين} ، أي يدنو, ونحوه.
والوجه الثاني, الإتيان: الإصابة, قوله تعالى في سورة الأنعام {إن أتاكم عذاب الله} يعني: أصابكم، مثلها فيها, ونحوه كثير.
والوجه الثالث, الإتيان: القلع، قوله عز وجل في سورة النحل: {فأتى الله بنيانهم من القواعد} يعني: قلع بنيان ديارهم.
والوجه الرابع, الإتيان: العذاب، قوله عز وجل في سورة الحشر: {فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا} ،أي: عذبهم الله تعالى، وكقوله تعالى {أو يأتي ربك} : أي هلاك ربك, ونحوه.
والوجه الخامس, الإتيان: السوق، قوله تعالى في سورة النحل {يأتيها رزقها} : أي يسوق إليها رزقها {رغدا من كل مكان} .
والوجه السادس, الإتيان: الجماع، قوله عز وجل: {أتأتون الذكران من العالمين} ، وكقوله تعالى في سورة العنكبوت {أئنكم لتأتون الرجال} ,
[الوجوه والنظائر: 48]
مثلها: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} ، ونحوه.
والوجه السابع, الإتيان: العمل، قوله تعالى في سورة العنكبوت {وتأتون في ناديكم المنكر} أي وتعلمون في دياركم المنكر.
والوجه الثامن، الإتيان: الإقرار والطاعة, قوله تعالى {إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا} أي: مقر له بالعبودية.
والوجه التاسع, الإتيان: الخلق، قوله تعالى في سورة (الملائكة) {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} يعني: إن يشأ يهلككم ويميتكم، ويخلق خلقا جديدا, مثلها في سورة إبراهيم.