والوجه العاشر, الإتيان: المجيء بعينه، قوله تعالى في سورة مريم {فأتت به قومها تحمله} يعني: فجاءت إلى قومها بولدها, ونحوه كثير.
والوجه الحادي عشر, الإتيان: الظهور, قوله تعالى {ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} يعني: يظهر ويخرج.
والوجه الثاني عشر, الإتيان: الدخول، قوله عز وجل في سورة البقرة {وأتوا البيوت من أبوابها} أي: ادخلوها من أبوابها.
والوجه الثالث عشر, الإتيان: المضي, قوله عز وجل في سورة الفرقان: {ولقد أتوا على القرية التي أمطرت} يعني: ولقد مضوا على القرية، وكقوله عز وجل في سورة الأعراف: {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} ، ومثلها في سورة النمل {حتى إذا أتوا على واد النمل} أي مضوا.
والوجه الرابع عشر, الإتيان: الإرسال، قوله تعالى {بل أتيناهم بالحق} : يعني: أرسلنا جبريل بالقرآن، وكقوله تعالى {بل أتيناهم بذكرهم}
[الوجوه والنظائر: 49]
يعني: أرسلنا جبريل بشرفهم.
والوجه الخامس عشر, الإتيان: المفاجأة، قوله عز وجل في سورة يونس {أتاها أمرنا ليلا أو نهارا} يعني: فاجأها, كقوله تعالى {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا} أي: يفجأهم بأسنا.
والوجه السادس عشر, الإتيان: النزول، قوله عز وجل {ويأتيه الموت من كل مكان} أي: وينزل (الموت) ، ونحوه كثير.
تفسير (أسفل) على ثلاثة أوجه:
أسفل الوادي - أخسر في العقوبة - أرذل
فوجه منها، أسفل يعني: أسفل الوادي، قوله تعالى {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم} : أسفل الوادي, أبو الأعور السلمي.
والوجه الثاني, أسفل: أخسر في العقوبة، قوله تعالى {فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين} أي: الأخسرين في العقوبة.
والوجه الثالث, أسفل: أرذل العمر, قوله عز وجل في سورة (والتين) : {ثم رددنه أسفل سافلين} يعني: إلى أرذل العمر, فلا يكتب له بعد ذلك سيئة.
تفسير (اتخذ) على ثلاثة عشر وجها
اختار - أكرم - صاغ - سلك - سمى - نسج - جعل - عبد - بني - رضي - عصر - أرخى - اعتقد
فوجه منها, اتخذ يعني: اختار، فذلك قوله تعالى في سورة النساء: واتخذ الله
[الوجوه والنظائر: 50]
إبراهيم خليلا يعني: اختار الله إبراهيم مصافيا, مثلها في سورة المؤمنون {ما اتخذ الله من ولد} ، ونحوه.
والوجه الثاني, اتخذ: أكرم, قوله عز وجل في سورة آل عمران: {ويتخذ منكم شهداء} يعني: ويكرم منكم شهداء, يعني به: الشهادة.
والوجه الثالث, اتخذ يعني: صاغ، قوله عز وجل في سورة الأعراف: {واتخذ قوم موسى} يعني: صاغ قوم موسى {من بعده من حليهم عجلا} .
والوجه الرابع, اتخذ: سلك, فذلك قوله عز وجل: {واتخذ سبيله} يعني: سلك طريقه {في البحر عجبا} ، وكقوله تعالى فيها {فاتخذ سبيله في البحر سربا} .
والوجه الخامس, اتخذ يعني: سمى, قوله عز وجل في سورة (براءة) {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا} يعني: سموهم أربابا {من دون الله} تعالى.
والوجه السادس، اتخذ يعني: نسجت، فذلك قوله عز وجل في سورة العنكبوت {اتخذت بيتا} : نسجت بيتا.