والوجه السابع, اتخذوا: (عبدوا) ، كقوله تعالى {والذين اتخذوا من مونه أولياء} ، كقوله عز وجل في سورة البقرة {ثم اتخذتم العجل من بعده}
[الوجوه والنظائر: 51]
أي: عبدتم. مثلها في سورة الأعراف: {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم} يعني: عبدوا، وكقوله تعالى {الذين اتخذوا من دون الله أولياء} .
والوجه الثامن، اتخذ، أي جعل، قوله - عز وجل - في سورة النحل {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} أي: تجعلون، وكقوله عز وجل {اتخذوا أيمانهم جنة} أي: جعلوها, {واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا} أي: جعلوها.
والوجه التاسع, اتخذ يعني: بني، فذلك قوله عز وجل في سورة (براءة) {والذين اتخذوا} يعني: بنوا {مسجدا ضرارا} وكقوله عز وجل في سورة الكهف: {لنتخذن عليهم مسجدا} ، وقوله عز وجل: {وتتخذون مصانع} .
والوجه العاشر, اتخذ يعني: رضي، فذلك قوله عز وجل في سورة المزمل {لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا} أي: فارض به ربا ورازقا.
والوجه الحادي عشر, يتخذ: يعصر، كقوله عز وجل في سورة النحل {تتخذون منه سكرا} أي: تعصرون منه.
والوجه الثاني عشر, اتخذت يعني: أرخت، قوله تعالى في سورة مريم {فاتخذت من دونهم حجابا} يعني: فأرخت سترا.
والوجه الثالث عشر, اتخذ يعني: اعتقد، قوله عز وجل {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} يعني: اعتقد عند الرحمن عهدا بـ (لا إله إلا الله) .
تفسير (الأهل) على ثمانية أوجه:
الساكن - القارئ - الأصحاب - الزوجة - العشيرة - المختار له - القوم - المستحق
فوجه منها، الأهل يعني: ساكني القرى، قوله تعالى {أفأمن أهل القرى}
[الوجوه والنظائر: 52]
يعني: ساكني القرى، وكقوله عز وجل في سورة التوبة {ومن أهل المدينة مردوا} ونحوه.
والوجه الثاني, الأهل يعني: قراء التوراة والإنجيل، قوله تعالى: {يا أهل الكتاب} (آل عمران: 64, 65, 70, 71, 98, 99,) : يا قراء التوراة والإنجيل، ونحوه كثير.
والوجه الثالث, الأهل يعني: الأصحاب, قوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} : إلى أصحابها.
والوجه الرابع, الأهل يعني: الزوجة والأولاد، قوله تعالى في سورة القصص: {وسار بأهله} أي بزوجته وولدها, مثله في سورة النمل: {فأنجيناه وأهله} يعني وابنتيه, ونحوه.
والوجه الخامس, الأهل يعني: القوم والعشيرة، قوله عز وجل في سورة النساء: {فابعثوا حكما من أهله} يعني: من قومه وعشيرته {وحكما من أهلها} يعني: وحكما من قومها وعشيرتها.
والوجه السادس, الأهل: المختار له، قوله تعالى في سورة الفتح {وكانوا أحق بها وأهلها} يعني: المختارين.
والوجه السابع. الأهل: هم القوم الذين بعث نبي، قوله عز وجل في سورة مريم {وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة} يعني: قومه.
والوجه الثامن، الأهل: المستحق, قوله عز وجل: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة}
[الوجوه والنظائر: 53]
أي أنا أستحق أن يتقى مني, وأهل أن يسأل منى المغفرة.