تفسير (أولى) على وجهين:
الوعيد - أحق
فوجه منها, أولى: الوعيد, قوله سبحانه في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: {فأولى لهم} .
وعيد من عذاب الله, مثلها في سورة القيامة {أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى} ، أي وعيد لك يا أبا جهل على وعيد.
والوجه الثاني, أولى يعني: أحق، قوله عز وجل في سورة الأحزاب: {النبي أولى بالمؤمنين} يعني: أحق بحفظ أولاد المؤمنين {من أنفسهم} بعد موته, وكقوله عز وجل {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} ، وكقوله عز وجل في سورة مريم: {أولى بها صليا} ،أي أحق بها: بدخول النار.
تفسير (الأجل) على خمسة أوجه:
الموت - الوقت - الهلاك - العدة - العذاب
فوجه منها, الأجل بمعنى: الموت، قال الله تعالى في سورة (المنافقون) : ولن
[الوجوه والنظائر: 54]
يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها يعني: موتها، نظيره في سورة الأنعام: {ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده} .
والوجه الثاني, الأجل: الوقت، قوله عز وجل في سورة القصص: {أيما الأجلين قضيت} يعني: الوقتين. ويقال: الشرطين.
والوجه الثالث, الأجل: الهلاك, قوله عز وجل في سورة الأعراف {وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم} يعني: هلاكهم.
والوجه الرابع, الأجل: العدة، قوله عز وجل في سورة الطلاق {فإذا بلغن أجلهن} يعني: عدتهن, وكقوله تعالى في سورة البقرة {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن} يعني عدتهن.
والوجه الخامس, الأجل: العذاب، قوله تعالى في سورة نوح {إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر} يعني: إن عذاب الله إذا جاء لا يؤخر {لو كنتم تعلمون} .
تفسير (الآيات) على ستة أوجه:
العلامات - أي القرآن - المعجزات - العبرة - الكتاب - الأمر والنهي
فوجه منها, الآيات: العلامات، وذلك قوله عز وجل في سورة الروم ومن
[الوجوه والنظائر: 55]
آياته، مثلها في سورة النحل {إن في ذلك لآيات} ، نظيره في سورة الرعد, ونحوه في سورة الشعراء، قوله تعالى {أتبنون بكل ريع آية تعبثون} يعني: علامة، وقوله عز وجل {يوم يأتي بعض آيات ربك} يعني: طلوع الشمس من مغربها.
والوجه الثاني, آيات يعني: أي القرآن، قوله عز وجل في سورة آل عمران {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات} ، وقوله تعالى في سورة النحل {وإذا بدلنا آية مكان آية} .
والوجه الثالث, الآيات يعني: المعجزات، قوله تعالى في سورة القصص {فلما جاءهم موسى بآياتنا} وكقوله تعالى في سورة القمر {وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} ، ونظائره.
والوجه الرابع، آية يعني: عبرة للناس, قوله تعالى في سورة المؤمنون {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} يعني: عبرة وكقوله تعالى في سورة مريم (ولنجعله آية
[الوجوه والنظائر: 56]