والوجه الرابع, أشعر يشعر, بمعنى: العلم، أي: أعلم يعلم، قوله تعالى {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} أي: يعلمكم، وكقوله تعالى وما
[الوجوه والنظائر: 106]
يشعرون أيان يبعثون أي: يعلمون.
والوجه الخامس, الأشعار: جمع شعر, قوله تعالى في سورة النحل {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا} .
تفسير (الإمساك) على سبعة أوجه:
المراجعة - الحبس - البخل - الحفظ - المنع - التمسك - العمل به
فوجه منها، الإمساك يعني: المراجعة، قوله تعالى في سورة البقرة {فإمساك بمعروف}
يعني: رجعة بمعروف {أو تسريح بإحسان} وكقوله تعالى {فأمسكوهن بمعروف} ، مثلها في سورة الطلاق.
والوجه الثاني, الإمساك: الحبس، قوله تعالى {فأمسكوهن في البيوت} يعني: احبسوهن.
والوجه الثالث, الإمساك يعني: البخل، قوله تعالى في سورة بني إسرائيل {إذا لأمسكتم خشية الإنفاق} يعني: لبخلتم مخافة الفقر.
والوجه الرابع, الإمساك يعني: الحفظ, وكقوله تعالى {إن أمسكهما} يعني: ما حفظهما {من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا} ، مثلها في سورة الحج: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} وقوله تعالى في سورة الملك {ما يمسكهن إلا الرحمن} وكقوله تعالى في سورة النحل.
والوجه الخامس، الإمساك المنع، قوله تعالى في سورة فاطر {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} أي: فلا مانع لها {وما يمسك فلا مرسل له من بعده} أي: وما يمنع, وكقوله تعالى في سورة الزمر {هل هن ممسكات رحمته} أي: مانعات رحمته، ونحوه كثير.
والوجه السادس, الإمساك يعني: التمسك بالشيء، قوله تعالى في سورة البقرة:
[الوجوه والنظائر: 107]
{فقد استمسك بالعروة الوثقى} أي: أخذ بالثقة, ومثله في سورة لقمان.
والوجه السابع, الإمساك بمعنى: العمل به، قوله تعالى في سورة الزخرف: {فاستمسك بالذي أوحي إليك} أي: اعمل بالذي أوحي إليك.
تفسير (الأخذ) على خمسة أوجه:
القبول - الحبس - العذاب - القتل - الأسر
فوجه منها, الأخذ يعني القبول, قوله تعالى في سورة آل عمران {قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري} يعني: قبلتم، وقال تعالى في سورة المائدة {إن أوتيتم هذا فخذوه} يعني: فاقبلوه، وقال تعالى في سورة براءة {ويأخذ الصدقات} أي: يقبل، وقال تعالى في سورة البقرة {ولا يؤخذ منها عدل} أي: لا يقبل، وقال تعالى في سورة الأعراف {خذ العفو} يعني: اقبل الفضل من أموالهم.
والوجه الثاني, الأخذ بمعنى: الحبس، قوله تعالى في سورة يوسف {فخذ أحدنا مكانه} يقول: احبس أحدنا مكان أخيه {قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده} أي: نحبس, وقال تعالى فيها {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} يعني: ليحبس أخاه في دين الملك.
[الوجوه والنظائر: 108]