والوجه الثالث, الأخذ بمعنى: العذاب, قوله تعالى في سورة حم المؤمن: {فأخذهم الله} يعني: عذبهم, وقال تعالى في سورة هود {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى} يعني: إذا عذب القرى {وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} ، وقال في سورة العنكبوت {فكلا أخذنا بذنبه} يعني: عذبنا بذنبه.
والوجه الرابع, الأخذ: القتل، قوله تعالى في سورة المؤمن {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} أي: ليقتلوه.
والوجه الخامس, الأخذ يعني: الأسر, قوله تعالى في سورة براءة {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم} يعني: وائسروهم، نظيرها في سورة النساء: {فإن تولوا فخذوهم} يعني: فائسروهم.
تفسير (أقام) على وجهين:
الإقرار من غير تصديق - الإتمام
فوجه منها, إقرار من غير تصديق, قوله تعالى في سورة براءة {فإن تابوا وأقاموا الصلاة} يعني: أقروا بها, ونظيرها فيها (التوبة) وفي حم السجدة.
والوجه الثاني, الإقامة بمعنى الإتمام، قوله تعالى {أقم الصلاة} أي: أتمها {الذين يقيمون الصلاة} يعني: يتمونها وفي مواقيتها، مثلها في سورة البقرة وسورة المجادلة، وغيرهما.
تفسير (الاعتداء) على وجهين:
التعدي عما أمر الله عز وجل - الاعتداء بعينه وهو الظلم
فوجه منهما, الاعتداء يعني: أن يتعدى ما أمر الله عز وجل, قوله تعالى في سورة البقرة {ومن يتعد حدود الله} يتعدى حدود الله تعالى إلى غيرها {فأولئك هم الظالمون} ، نظيرها في سورة الطلاق {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} ، وكقوله تعالى في سورة البقرة {تلك حدود الله فلا تعتدوها} .
والوجه الثاني, الاعتداء بعينه، قوله تعالى في سورة البقرة فمن اعتدى عليكم
[الوجوه والنظائر: 109]
فاعتدوا عليه يعني: فمن اعتدى على القاتل بعد ما أخذ الدية فقتله, فله عذاب أليم, وكقوله تعالى في سورة المائدة {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم} إلى قوله تعالى {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} .
تفسير (الإيمان) على أربعة أوجه:
الإقرار من غير تصديق - وإقرار بتصديق - توحيد - إيمان في شرك
فوجه منها, الإيمان يعني به الإقرار باللسان في العلانية، قوله تعالى في سورة المنافقون {ذلك بأنهم آمنوا} يعني: أقروا {ثم كفروا} يعني: أقروا باللسان في العلانية، وكفروا في السر, نظيرها فيها {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم .... } الآية، وكقوله تعالى في سورة الحديد {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} يعني: أقروا, مثلها في سورة الممتحنة {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم} نظيرها في سورة المجادلة.
والوجه الثاني, الإيمان: التصديق في السر والعلانية, قوله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} ، وقوله تعالى في سورة الفتح {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات} .