الصفحة 33 من 205

والوجه الثالث, الإيمان يعني: التوحيد، قوله تعالى في سورة المائدة {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} وكقوله تعالى في سورة المؤمن {إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} يعني: إلى التوحيد, وكقوله تعالى {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} يعني: التوحيد.

[الوجوه والنظائر: 110]

والوجه الرابع, الإيمان في شرك, كقوله تعالى في سورة يوسف {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} يعني: مشركين لتبديل إيمانهم, وكذلك قوله تعالى {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} ، وكقوله تعالى في سورة الزخرف {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} وهم مشركون بالله تعالى، وأهل الكتاب يؤمنون ببعض الكتاب, والرسل، ويكفرون ببعض، قال الله تعالى {أولئك هم الكافرون حقا} {فلم يك ينفعهم إيمانهم} ببعض الرسل والكتب، إذ لم يؤمنوا بهم كلهم.

تفسير (الأكل) على تسعة أوجه:

الأكل بضم الألف - الثمر - الأكل بعينة - الإحراق - الابتلاع - الاستئصال - الافتراس - أخذ الأموال ظلما - الانتفاع - الرزق

فوجه منها، الأكل - بالضم - يعني: الثمرة، قوله تعالى في سورة الكهف {كلتا الجنتين آتت أكلها} أي ثمرها، وقوله تعالى {أكلها دائم وظلها} يعني: ثمرها.

والوجه الثاني, الأكل بعينه, قوله تعالى {فكلا من حيث شئتما} نظيرها {فأكلا منها} ونظائرها كثيرة.

والوجه الثالث, الأكل: الحرق، قوله تعالى في سورة آل عمران {حتى يأتينا بقربان تأكله النار} أي: تحرقه.

والوجه الرابع, الأكل: الابتلاع، قوله تعالى في سورة يوسف {إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف} أي: يبتلعهن.

والوجه الخامس, الأكل يعني: الاستئصال، قوله تعالى ثم يأتي من بعد ذلك سبع

[الوجوه والنظائر: 111]

شدادا يأكلن ما قدمتم لهن أي: يستأصلن.

والوجه السادس, الأكل يعني: الافتراس, قوله تعالى في سورة يوسف {وأخاف أن يأكله} يعني: يفترسه.

والوجه السابع, الأكل يعني: أخذ الأموال ظلما بغير حق، قوله تعالى في سورة النساء {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} يريد: يأخذون أموال اليتامى ظلما سواء أكلوها، أو لم يأكلوها, وكقوله تعالى {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} ، أي: لا تأخذوا.

والوجه الثامن, الأكل يعني: الانتفاع بالأكل والشرب واللباس, كقوله تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} يعني: انتفعوا بالأكل وتمتعوا بالحلال لقنعوا بالحلال.

والوجه التاسع, الأكل يعني: الرزق, قوله تعالى في سورة المائدة {لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} يعني: يرزقون من فوقهم المطر, ومن تحت أرجلهم النبات.

تفسير (الأسف) على وجهين:

الحزن - الغضب

فوجه منها, الأسف يعني: الحزن, قوله تعالى {وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف} معناه: يا حزناه، وكقوله تعالى في قصة موسى {غضبان أسفا} يعني: محزونا مغتاظا.

والوجه الثاني, الأسف بمعنى: الغضب، كقوله تعالى {فلما آسفونا} يعني: أغضبونا.

[الوجوه والنظائر: 112]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت