الصفحة 36 من 205

والوجه الرابع، البعث التسليط, فذلك قوله تعالى في سورة بني إسرائيل {بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد} أي: سلطنا عليكم عبادا لنا.

والوجه الخامس, البعث يعني: إرسال الرسول، قوله تعالى في سورة الجمعة {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} يعني: أرسل رسولا، مثلها في سورة البقرة {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم} وكقوله تعالى في سورة الكهف {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة} يعني: أرسلوا.

والوجه السادس, البعث, بمعنى: النصب والبيان، قوله تعالى في سورة النساء: {فابعثوا حكما} : انصبوا حكما {من أهله وحكما من أهلها} وكقوله تعالى في سورة البقرة {إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا} أي: بين لنا ملكا، ومثلها فيها: {إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا} يعني: قد نصب وبين موضعه.

والوجه السابع, البعث, يعني: النشور من القبور, قوله تعالى في سورة الحج: {وأن الله يبعث من في القبور} يعني: ينشر من القبور، ونظائرها كثير.

تفسير (البيت والبيوت) على ثلاثة عشر وجها:

المنازل - المساجد - السفينة - الكعبة - المنزل في الجنة - الحج - السجن - العش - الخيام - الكهف - البيت بعينه - الملك الخانات

فوجه منها, البيوت بمعنى: المنازل، قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} يعني: المنازل وقال تعالى {بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم} وقال تعالى {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه} ، وكقوله تعالى ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا

[الوجوه والنظائر: 118]

غير مسكونة، وكقوله تعالى {فإذا دخلتم بيوتا} .

والوجه الثاني, البيوت يعني: المساجد, فذلك قوله تعالى في سورة يونس: {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا} يعني مساجد, مثلها فيها: {واجعلوا بيوتكم قبلة} يعني: مساجدكم قبله إلى الكعبة، وكقوله تعالى {في بيوت أذن الله أن ترفع} .

والوجه الثالث, البيت يعني: السفينة, قوله تعالى في سورة نوح {ولمن دخل بيتي مؤمنا} يعني: سفينتي، ويقال: ديني.

والوجه الرابع, البيت يعني: الكعبة, قوله تعالى في سورة الحج {وطهر بيتي} ، مثلها في سورة البقرة {وإذ جعلنا البيت مثابة} يعني: الكعبة.

والوجه الخامس, البيت: المنزل في الجنة, قوله تعالى في سورة التحريم {رب ابن لي عندك بيتا في الجنة} تريد: منزلا في الجنة.

والوجه السادس, البيوت يعني: الحجر, قوله تعالى في سورة الأحزاب {واذكرن ما يتلى في بيوتكن} أي: في حجركن {من آيات الله والحكمة} ، وكقوله تعالى: {وقرن في بيوتكن} يعني: في حجركن.

والوجه السابع, البيوت بمعنى: السجون, قوله تعالى في سورة النساء {فأمسكوهن في البيوت} يعني: فاحبسوهن في السجون.

والوجه الثامن, البيت بمعنى: العش, قوله تعالى في سورة النحل {أن اتخذي من الجبال بيوتا} يعني: المساكن والأعشاش, وكقوله تعالى في سورة العنكبوت {كمثل العنكبوت اتخذت بيتا} أي: نسجت عشا.

والوجه التاسع, البيوت بمعنى: الخيام والفساطيط, قوله تعالى في سورة النحل: {من جلود الأنعام بيوتا} يعني: الخيام.

والوجه العاشر, البيوت بمعنى: الكهوف والغيران, قوله تعالى في سورة الحجر:

[الوجوه والنظائر: 119]

{وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا} يعني: كهوفا وغيرانا.

والوجه الحادي عشر, البيت هو بيت بعينه, قوله تعالى {والبيت المعمور} : وقوله تعالى {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} .

والوجه الثاني عشر, البيت: الملك, قوله تعالى {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه} يعني: في ملكها وحرمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت