والوجه السادس, الباب يعني: مستفتح الأمر, فذلك قوله تعالى في سورة المؤمنون {حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد} يعني: مستفتح العذاب, مثلها {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} .
والوجه السابع, الباب يعني: الطريق, قوله تعالى في سورة الأعراف لا تفتح لهم
[الوجوه والنظائر: 122]
أبواب السماء يعني: طرق السماء، مثلها {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء} .
تفسير (باءوا) على أربعة أوجه:
استوجبوا - نزل - توطن - رجع
فوجه منها, باءوا يعني: استوجبوا، قوله تعالى في سورة البقرة {فباءوا بغضب على غضب} يعني: استوجبوا غضبا على غضب، نظيرها في سورة آل عمران {كمن باء بسخط من الله} يعني: استوجب.
الوجه الثاني, يتبوأ يعني: ينزل, قوله تعالى في سورة يوسف {يتبوأ منها حيث يشاء} يقول: ينزل، وكقوله تعالى {ولقد بوأنا} يعني: أنزلنا.
والوجه الثالث, تبوأ يعني: توطن، قوله تعالى في سورة الحشر {والذين تبوءوا الدار} ، وقوله تعالى في سورة آل عمران {وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين} يعني: توطن.
والوجه الرابع, تبوء بمعنى: ترجع, قوله تعالى في سورة المائدة {إني أريد تبوأ بإثمي إثمك} يعني: ترجع.
تفسير (البلاء) على وجهين:
النعمة - والاختبار
فوجه منهما, البلاء يعني: النعمة, قوله تعالى في سورة البقرة وفي ذلكم بلاء
[الوجوه والنظائر: 123]
من ربكم عظيم يعني: في إنجائكم من آل فرعون نعمة عظيمة، نظيرها في سورة الأعراف, وإبراهيم.
والوجه الثاني, البلاء: الاختبار، قوله تعالى في سورة الصافات {إن هذا لهو البلاء المبين} ، ونحوه قوله تعالى في سورة البقرة {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} ، وقوله تعالى {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع} أي: لنختبرنكم.
تفسير (البرهان) على وجهين:
حجة - وآية
فوجه منهما, برهان يعني: حجة, قوله تعالى في سورة الأنبياء {أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم} يعني: حجتكم على ما تدعونه أن مع الله إلها, وفي سورة النمل: {أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} ، مثلها في سورة البقرة.
[الوجوه والنظائر: 124]
والوجه الثاني, البرهان يعني: الآية، قوله تعالى في سورة القصص {فذانك برهانان من ربك} يعني: آيتان من ربك, وكقوله تعالى في سورة يوسف {لولا أن رأى برهان ربه} يعني: آية ربه.
تفسير (بإذن الله) على وجهين:
الإذن في الشيء - والإذن بالشيء، بمعنى: الأمر