الصفحة 39 من 205

فوجه منهما, الإذن يعني: بإذن الله تعالى في الشيء، وهي إرادته، قوله تعالى في سورة البقرة {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} أي: بإرادته، وكقوله عز وجل في سورة آل عمران {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} أي: بإرادة الله تعالى، مثلها في سورة يونس, وكقوله تعالى في سورة آل عمران {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} يعني: بإرادته.

والوجه الثاني, الإذن يعني: الأمر، فذلك قوله عز وجل في سورة الرعد: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} يعني: بأمر الله, وقوله تعالى في سورة إبراهيم: {وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله} يعني: بأمر الله, وكقوله تعالى {خالدين فيها بإذن ربهن تحيتهم فيها سلام} ، وكقوله تعالى {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} أي: بأمر ربها وبإذنه, وكقوله تعالى {وما أسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} أي: بأمر الله.

تفسير (البصر) على ثلاثة أوجه:

رؤية القلب - والبصر بالعين - والبصر بالحجة

فوجه منها, البصر بالقلب، في قوله تعالى في سورة يونس {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي} يعني: بصر القلب {ولو كانوا لا يبصرون} يعني: الهدى بالقلب, وقال تعالى في سورة الملائكة {وما يستوي الأعمى والبصير} يعني: بصر القلب بالإيمان، وقال تعالى في سورة الأعراف {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} أي: بالقلب.

[الوجوه والنظائر: 125]

والوجه الثاني, البصر بالعين، قوله تعالى في سورة الإنسان {فجعلناه سميعا بصيرا} أي: بالعينين, وقال تعالى في سورة يوسف {فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا} يعني: البصر بالعين, وقال ليعقوب {فارتد بصيرا} يعني: ببصر العين, وقال تعالى في سورة ق {فبصرك اليوم حديد} يعني: بصر العينين.

والوجه الثالث, البصر يعني: الحجة, قوله تعالى في سورة طه {قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} بالحجة في الدنيا.

تفسير (البعل) على وجهين:

الصنم - والزوج

فوجه منهما, البعل يعني: الصنم، قوله تعالى في سورة الصافات {أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين} يعني: أتدعون صنما؟

والوجه الثاني, البعل: الزوج, قوله تعالى {وبعولتهن أحق بردهن} يعني: زوج المرأة، وكقوله تعالى في سورة النور {إلا لبعولتهن} مثلها {أو آباء بعولتهن} يعني: أزواجهن، وقوله تعالى {وهذا بعلي شيخا}

تفسير (البنيان) على ثلاثة أوجه:

الصرح - مسجد - الأتون

فوجه منها, البنيان بمعنى: الصرح, قوله تعالى في سورة النحل {فأتى الله بنيانهم} يعني: الصرح {من القواعد} .

والوجه الثاني, البنيان: المسجد، قوله تعالى في سورة براءة {أفمن أسس بنيانه} يعي: مسجده, وكقوله تعالى {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم} يعني: مسجدهم, وكقوله تعالى في سورة الكهف: {فقالوا ابنوا عليهم بنيانا} يعني: مسجدا.

[الوجوه والنظائر: 126]

والوجه الثالث, البنيان يعني: الأتون, قوله تعالى في سورة الصافات {قالوا ابنوا له بنيانا} يعني: الأتون، {فألقوه في الجحيم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت