الصفحة 47 من 205

[الوجوه والنظائر: 143]

وابتغاء تأويله يعني: ابتغاء علم منتهى ملك محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، وذلك أن اليهود أرادوا أن يعلموا ذلك من قبل حساب الجمل, وأن يعلموا متى ينقضي ملكه, ويعود إليهم, وقال الله سبحانه {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} يعني: وما يعلم كم ملك محمد صلى الله عليه وسلم وأمته إلا الله تعالى.

والوجه الثاني, التأويل بمعنى: عاقبة ما وعد الله عز وجل في القرآن من الخير والشر يوم القيامة، قوله تعالى {هل ينظرون إلا تأويله} يعني: عاقبة ما في القرآن على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كائن يوم القيامة, يعني: الخير والشر, {يوم يأتي تأويله} يوم القيامة, نظيرها في سورة يونس {ولما يأتهم تأويله} يقول: لما يأتهم عاقبة ما وعد الله عز وجل في القرآن, وقال تعالى في سورة النساء {ذلك خير وأحسن تأويلا} أي: وأحسن عاقبة, وقال تعالى في سورة الكهف {ذلك تأويا ما لم تسطع} يعني: عاقبة.

والوجه الثالث, التأويل بمعنى: تعبير الرؤيا، قوله تعالى في سورة يوسف {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} نظيره: {نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} .

والوجه الرابع, تأويل بمعنى: ألوان، قوله تعالى في سورة يوسف {ودخل معه السجن} إلى قوله تعالى {لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله} يعني: بألوانه {قبل أن يأتيكما} الطعام.

والوجه الخامس, تأويل بمعنى: تحقيق، قوله تعالى مخبرا عن يوسف عليه السلام {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل} يعني: تحقيق رؤياي.

تفسير (التسكين) على أربعة أوجه:

القرار - النزول - الأنس - الطمأنينة

فوجه منها: التسكين بمعنى: القرار، قوله تعالى {وجعل الليل سكنا}

[الوجوه والنظائر: 144]

يعني: محلا للاستقرار والهدوء، وقال تعالى في سورة حم المؤمن {الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} يعني: لتستقروا فيه من البعث، ومثلها في سورة يونس.

والوجه الثاني, التسكين: النزول، قوله تعالى في سورة إبراهيم {ولنسكننكم الأرض من بعدهم} يعني: لننزلنكم، وكقوله تعالى فيها {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} يعني: ونزلتم, وقال في سورة البقرة {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} يعني: انزلها أنت وزوجك، مثلها في سورة الأعراف.

والوجه الثالث, التسكين بمعنى: الاستئناس، قوله تعالى في سورة الأعراف {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها} يعني: ليستأنس بها.

والوجه الرابع، السكون بمعنى: الطمأنينة، قوله تعالى في سورة براءة {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} يعني: تطمئن قلوبهم, وكقوله تعالى {فأنزل السكينة عليهم} يعني: الطمأنينة.

تفسير (التسخير) على أربعة أوجه:

التذليل - التسليط - الاستهزاء - الاستخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت