الصفحة 48 من 205

فوجه منها: المسخر: المذلل، قوله تعالى في سورة البقرة {والسحاب المسخر بين السماء والأرض} يعني: المذلل, وكقوله تعالى في سورة النحل {وهو الذي سخر البحر} أي: ذلله لكم، مثلها في سورة إبراهيم {وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار} ومثلها في سورة الجاثية {وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه} .

والوجه الثاني, التسخير: التسليط، قوله تعالى في سورة الحاقة {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم} سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام

[الوجوه والنظائر: 145]

حسوما.

والوجه الثالث, الساخر: المستهزئ, قوله تعالى في سورة الزمر {وإن كنت لمن الساخرين} يعني: المستهزئين, مثلها في سورة البقرة {ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة} ومثلها في سورة الحجرات {لا يسخر قوم من قوم} .

والوجه الرابع, سخريا: أي خدما وعبيدا، قوله تعالى في سورة الزخرف {ليتخذ بعضهم بعضا سخريا} أي: خدما وعبيدا. وسخرني, وسخرني بمعنى واحد.

تفسير (التفصيل) على وجهين:

البيان - البينونة

فوجه منهما, التفصيل يعني: البيان, كقوله تعالى في سورة يوسف {ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء} يعني: بيان كل شيء، وكقوله تعالى في سورة الأعراف {بكتاب فصلناه على علم} يعني: بيناه على علم, وقال تعالى في سورة هود {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت} أي: بينت، مثلها في سورة حم السجدة {كتاب فصلت آياته} ، وقال تعالى في سورة بني إسرائيل {وكل شيء فصلناه تفصيلا} يعني: بيناه تبيينا، وقال تعالى في سورة الأنعام {وهو الذي انزل إليكم الكتاب مفصلا} يعني: مبينا.

والوجه الثاني, التفصيل: البينونة، قوله تعالى في سورة الأعراف {آيات مفصلات} يعني: مبينات بعضها من بعض, يعني: بين كل عذابين شهر, وهذا كان في حق بني إسرائيل وموسى, عليه السلام. وقال تعالى في سورة يوسف {ولما فصلت العير} يعني: بانت فرقته من مصر, وقال تعالى في سورة المرسلات {ليوم الفصل} يعني: يوم يبين الخلائق {وما أدراك ما يوم الفصل} وكقوله تعالى {هذا يوم الفصل} يعني: يوم بيان الخلق, فيقضى بينهم {فريق في الجنة وفريق في السعير} .

من ص 147 إلى ص 171

باب الثاء

الثياب - الثواب - الثبات - الثمرات - ثقال - ثم - ثقف - الثاني - المثاني - الثرى

تفسير (الثياب) على أربعة أوجه:

القلب - القميص من النار - الرداء - الثياب يعينه

فوجه منها, الثياب يعني: القلب، قوله تعالى في سورة المدثر {وثيابك فطهر} يعني: قلبك فطهر من الخيانة, وأصلح نفسك, وليس الثياب التي يلبسها, وهذا قول مجاهد. وقال قادة: كانت العرب تقول: هو نقي الثياب, أي: لم يتدنس بالمعاصي، كما قيل:

فشككت بالرمح الطويل ثيابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت