الكفر - القتال
فوجه منهما، الحرب يعني: الكفر، قوله تعالى في سورة البقرة {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} يعني: الكفر, وقال تعالى في سورة المائدة {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} يعني بالمحاربة: الكفر.
والوجه الثاني, الحرب: القتال، قوله تعالى في سورة الأنفال {فإما تثقفنهم في الحرب} يعني: القتال، وقال تعالى في سورة المائدة {كلما أوقدوا نارا للحرب} يعني: القتال، {أطفأها الله} .
تفسير (الحرث) على ثلاثة أوجه:
الحرث بعينه - والثواب - فروج النساء
فوجه منها, الحرث هو: الحرث بعينه، قوله تعالى في سورة البقرة ولا تسقي
[الوجوه والنظائر: 166]
الحرث مسلمة يعني: الزرع, وقال تعالى فيها أيضا {ويهلك الحرث} يعني: الزرع, نظيره {إذ يحكمان في الحرث} .
والوجه الثاني, الحرث يعني: الثواب, قوله تعالى في سورة حم عسق {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} يعني: من كان يريد ثواب الآخرة بعمله الصالح نزد له في ثوابه {ومن كان يريد حرث الدنيا} يعني: الثواب، يريد ثواب الدنيا بعمله الصالح {نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} .
والوجه الثالث, الحرث: فروج النساء، قوله تعالى في سورة البقرة {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} يقول: فروج النساء مزرعة لكم {فأتوا حرثكم} يعني: فروج نسائكم {أنى شئتم} أي: شئتم مستقبلة، أو مستدبرة, أو قائمة, أو باركة، في الفرج, حيث يكون منه الولد، كما قال: والحرث: والحرث حيث يحرث الولد.
تفسير (الحميم) على وجهين:
القريب - والماء الحار
فوجه منهما, الحميم: القريب, قوله تعالى في سورة سأل سائل {ولا يسأل حميم حميما} يعني: قريب قريبا في آية الكافر وقال تعالى في سورة الشعراء {ولا صديق حميم} أي: قريب, وقال تعالى في سورة حم السجدة {كأنه ولي حميم}
[الوجوه والنظائر: 167]
والوجه الثاني, الحميم يعني: الحار, قوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {وسقوا ماء حميما} يعني: حارا, وقال تعالى في سورة الرحمن {يطوفون بينها وبين حميم آن} يعني: حارا قد انتهى حره.
تفسير (الحرج) على ثلاثة أوجه:
الشك - الضيق - الإثم
فوجه منها, الحرج يعني: الشك، قوله تعالى في سورة النساء {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} يعني: شكا مما قضيت، وكقوله تعالى في سورة الأعراف {فلا يكن في صدرك حرج منه} يعني: شكا منه.
والوجه الثاني, الحرج يعني: الضيق, قوله تعالى في سورة المائدة {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} يعني: ضيقا, وقوله تعالى {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} وقوله تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} يعني: من ضيق.