الصفحة 58 من 205

الكفر - القتال

فوجه منهما، الحرب يعني: الكفر، قوله تعالى في سورة البقرة {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} يعني: الكفر, وقال تعالى في سورة المائدة {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} يعني بالمحاربة: الكفر.

والوجه الثاني, الحرب: القتال، قوله تعالى في سورة الأنفال {فإما تثقفنهم في الحرب} يعني: القتال، وقال تعالى في سورة المائدة {كلما أوقدوا نارا للحرب} يعني: القتال، {أطفأها الله} .

تفسير (الحرث) على ثلاثة أوجه:

الحرث بعينه - والثواب - فروج النساء

فوجه منها, الحرث هو: الحرث بعينه، قوله تعالى في سورة البقرة ولا تسقي

[الوجوه والنظائر: 166]

الحرث مسلمة يعني: الزرع, وقال تعالى فيها أيضا {ويهلك الحرث} يعني: الزرع, نظيره {إذ يحكمان في الحرث} .

والوجه الثاني, الحرث يعني: الثواب, قوله تعالى في سورة حم عسق {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه} يعني: من كان يريد ثواب الآخرة بعمله الصالح نزد له في ثوابه {ومن كان يريد حرث الدنيا} يعني: الثواب، يريد ثواب الدنيا بعمله الصالح {نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} .

والوجه الثالث, الحرث: فروج النساء، قوله تعالى في سورة البقرة {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} يقول: فروج النساء مزرعة لكم {فأتوا حرثكم} يعني: فروج نسائكم {أنى شئتم} أي: شئتم مستقبلة، أو مستدبرة, أو قائمة, أو باركة، في الفرج, حيث يكون منه الولد، كما قال: والحرث: والحرث حيث يحرث الولد.

تفسير (الحميم) على وجهين:

القريب - والماء الحار

فوجه منهما, الحميم: القريب, قوله تعالى في سورة سأل سائل {ولا يسأل حميم حميما} يعني: قريب قريبا في آية الكافر وقال تعالى في سورة الشعراء {ولا صديق حميم} أي: قريب, وقال تعالى في سورة حم السجدة {كأنه ولي حميم}

[الوجوه والنظائر: 167]

والوجه الثاني, الحميم يعني: الحار, قوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {وسقوا ماء حميما} يعني: حارا, وقال تعالى في سورة الرحمن {يطوفون بينها وبين حميم آن} يعني: حارا قد انتهى حره.

تفسير (الحرج) على ثلاثة أوجه:

الشك - الضيق - الإثم

فوجه منها, الحرج يعني: الشك، قوله تعالى في سورة النساء {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} يعني: شكا مما قضيت، وكقوله تعالى في سورة الأعراف {فلا يكن في صدرك حرج منه} يعني: شكا منه.

والوجه الثاني, الحرج يعني: الضيق, قوله تعالى في سورة المائدة {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} يعني: ضيقا, وقوله تعالى {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} وقوله تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} يعني: من ضيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت