الصفحة 61 من 205

والوجه الخامس، الحسنة: العفو وقوله المعروف، والسيئة: قول القبيح والأذى، قوله تعالى في سورة القصص {ويدرءون بالحسنة السيئة} يعني: يدفعون بالقول المعروف والعفو قول السيئ والأذى, نظيرها في سورة المؤمنون {وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ادفع بالتي هي أحسن السيئة} نظيرها في سورة الرعد وسورة حم السجدة.

تفسير (الحسنى) على ثلاثة أوجه:

الجنة - الخير - البنون

فوجه منها, الحسنى: الجنة, قوله سبحانه في سورة يونس {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} يعني: الجنة, والزيادة: الرؤية والنظر, نظيرها في سورة النجم: {ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} يعني: بالجنة, مثلها في سورة الأنبياء: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} يعني: الجنة, وكقوله تعالى في سورة الليل {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} يعني: بالجنة, وكقوله تعالى في سورة الرحمن {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} .

والوجه الثاني, الحسنى: الخير, قوله تعالى في سورة براءة {إن أردنا إلا الحسنى} يعني: ما أردنا ببناء المسجد إلا خيرا وتوفيقا، نظيرها في سورة النساء {إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا} يعني: خيرا وتوفيقا.

والوجه الثالث, الحسنى يعني: البنين، قوله تعالى في سورة النحل {أن لهم الحسنى} يعني: البنين.

تفسير (حسنا) على ثلاثة أوجه:

المحتسب - الحق - الجنة

فوجه منها, حسنا يعني: محتسبا, قوله تعالى في سورة البقرة {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} يعني: محتسبا, نظيرها في سورة الحديد (11) ، والتغابن (17) .

[الوجوه والنظائر: 173]

والوجه الثاني, حسنا يعني: حقا، كقوله تعالى في سورة طه {ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا} يعني: حقا, وقوله تعالى في سورة البقرة {وقولوا للناس حسنا} يعني: حقا.

والوجه الثالث, حسنا يعني: الجنة, قوله تعالى في سورة القصص {أفمن وعدناه وعدا حسنا} يعني: الجنة {فهو لاقيه} .

تفسير (الحكمة) على خمسة أوجه:

العظة - الفهم - النبوة - تفسير القرآن - القرآن

فوجه منها, الحكمة يعني: العظة من المواعظ التي في القرآن، والأمر والنهي, قوله تعالى في سورة البقرة {وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به} يعني: المواعظ التي في القرآن, من الأمر والنهي, وكقوله تعالى في سورة آل عمران {ويعلمه الكتاب والحكمة} يعني: القرآن, والحكمة, يعني: المواعظ التي في القرآن، من الحلال والحرام.

والوجه الثاني, الحكمة يعني: الفهم والعلم، قوله تعالى {ولقد آتينا لقمان الحكمة} يعني: الفهم والعلم, وكقوله تعالى ليحيى في سورة مريم {وآتيناه الحكم صبيا} يعني: الفهم والعلم.

والوجه الثالث, الحكمة يعني: النبوة، وقوله تعالى في سورة ص {وآتيناه الحكمة} يعني: النبوة مع الكتاب، وقال لداود, في سورة البقرة {وآتاه الله الملك والحكمة} يعني: النبوة مع الزبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت