[الوجوه والنظائر: 199]
يهدي كيد الخائنين يعني: عمل الزنى.
تفسير (الخوف) على خمسة أوجه:
القتل - القتال - العلم - العذاب - التيقظ
فوجه منها: الخوف يعني: القتل، قوله تعالى في سورة النساء {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} يعني: القتل والهزيمة, وكقوله تعالى في البقرة {ولنبلونكم بشيء من الخوف} يعني: القتل.
والوجه الثاني: الخوف: يعني: القتال.
قوله عز وجل في سورة الأحزاب {رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف} يعني: القتال.
[الوجوه والنظائر: 200]
والوجه الثالث: الخوف يعني: العلم، قوله تعالى في سورة البقرة {فمن خاف من موص جنفا} أي: فمن علم من موص جنفا، وكقوله تعالى {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} أي: علمتم، وكقوله تعالى في سورة النساء {وإن خفتم شقاق بينهما} أي: علمتم، وكقوله تعالى {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} يعني: علمت من زوجها نشوزا, وكقوله تعالى في سورة الأنعام {وأنذر به الذين يخافون} يعني: يعلمون {أن يحشروا إلى ربهم} .
والوجه الرابع: الخوف يعني: العذاب، قوله تعالى في سورة آل عمران {ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون} ، وكقوله تعالى في سورة حم السجدة {ألا تخافوا} أي: من العذاب، {ولا تحزنوا} ، وكقوله تعالى {وادعوه خوفا} يعني: من عذابه.
والوجه الخامس: الخوف يعني: التيقظ, قوله تعالى في سورة النحل {أو يأخذهم على خوف} يعني: تيقظ.
تفسير (الخلق) على سبعة أوجه:
الدين - التخرص - التصوير - النطق - جعل - البعث - الخلق في الدنيا
فوجه منها: الخلق يعني: دين الله تعالى، قوله تعالى في سورة النساء {ولأمرنهم فليغيرن خلق الله} يعني: دينه, وكقوله تعالى في سورة الروم {لا تبديل لخلق الله} يعني: لدين الله.
والوجه الثاني: الخلق يعني: التخرص بالكذب، قوله تعالى في سورة الشعراء {إن هذا إلا خلق الأولين} يعني: تخرصهم للكذب, وقال تعالى في سورة العنكبوت {وتخلقون إفكا} يعني: تخرصون كذبا, وقال تبارك وتعالى في سورة ص {إن هذا إلا اختلاق} يعني: التخرص من تلقاء نفسه.
والوجه الثالث: الخلق يعني: التصوير, قوله تعالى لعيسى عليه السلام في
[الوجوه والنظائر: 201]
سورة المائدة {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير} يعني: إذ تصور من الطين كهيئة الطير، مثلها في سورة آل عمران، وقال تعالى في سورة النحل {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} يعني: وهم يصورون, مثلها في سورة الفرقان.
والوجه الرابع: الخلق يعني: النطق، قوله تعالى في سورة حم السجدة {قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم} يعني: وهو أنطقكم في الدنيا {أول مرة} .