والوجه الخامس: خلق أي: جعل، قوله جلت قدرته في سورة الشعراء {وتذرون ما خلق لكم} يعني: ما جعل وأحل لكم {ربكم من أزواجكم} من فروج نسائكم.
والوجه السادس: الخلق البعث، قوله تعالى في سورة الصافات {أهم أشد خلقا} يعني: بعثا في الآخرة, كقوله تعالى في سورة النازعات {أأنتم أشد خلقا} يعني: بعثا في الآخرة, وقال تعالى في سورة يس {بقادر على أن يخلق مثلهن} أي: يبعث في الآخرة.
والوجه السابع: الخلق في الدنيا، قوله تعالى {الذي خلق السماوات والأرض} يعني: افتعل خلقهما ولم يكونا شيئا, وقال عز وجل {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} يعني: خلق الخلق حين خلقهم الرب في الدنيا.
تفسير (الخاسرين) على خمسة أوجه:
العجز - الغبن - الضلال - النقص - العقوبة
فوجه منها: خاسرون يعني: عاجزين, قوله تعالى في سورة يوسف {لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون} يعني: إذا لعجزة، وكقوله تعالى في سورة المؤمنون {ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون} يعني: لعجزة, وكقوله تعالى في سورة الأعراف {لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون} يعني: لعجزة.
[الوجوه والنظائر: 202]
والوجه الثاني: الخاسرون يعني: المغبونين, قوله تعالى في سورة الزمر {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم} يعني: الذين غبنوا أنفسهم, فصاروا إلى النار, وغبنوا أهاليهم في الجنة, يعني: الأزواج والخدم، فصاروا بغبنهم لغيرهم, ونحوه كثير.
والوجه الثالث: الخسران يعني: الضلال، قوله تعالى في سورة النساء {فقد خسر خسرانا مبينا} يعني: ضل ضلالا مبينا، وكقوله عز وجل في سورة العصر: {إن الإنسان لفي خسر} يعني: لفي ضلال.
والوجه الرابع: الخسران يعني: النقصان, قوله سبحانه في سورة الشعراء {وأوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين} يعني: من المنقصين, وكقوله تعالى في سورة الرحمن {ولا تخسروا الميزان} يقول: ولا تنقصوا الميزان، وكقوله تعالى في المطففين {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} يعني: ينقصون.
والوجه الخامس: الخاسرين يعني: قي العقوبة، قوله تعالى في سورة الزمر: {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} في العقوبة، وكقوله تعالى في سورة هود {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} في العقوبة، وكقوله تعالى في سورة الأعراف {لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} في العقوبة.
تفسير (الخليفة) على ثلاثة أوجه:
الخليفة: النبي صلى الله عليه وسلم - البدل - الساكن
فوجه منها: الخليفة يعني: النبي صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى في سورة ص {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} يعني: نبيا.
والوجه الثاني: الخليفة: البدل ممن مضى، قوله تعالى {إني جاعل في الأرض خليفة} يعني: بدلا ممن مضى من الجن.
والوجه الثالث: الخليفة: الساكن، قوله تعالى في سورة الأعراف
[الوجوه والنظائر: 203]
{ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} أي: ويسكنكم في الأرض، وكقوله تعالى {ويجعلكم خلفاء الأرض} يعني: سكان الأرض، وكقوله تعالى {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} ومثلها في فاطر 39.