الأرضة - والتي تخرج آخر الزمان - الدواب ما خلا الناس والأنعام - ما دب على وجه الأرض - كل من رزق في السماء والأرض
فوجه منها: الدابة: الأرضة، قوله تعالى في سورة سبأ {ما دلهم على موته إلا دابة الأرض} وهي: الأرضة.
والوجه الثاني: الدابة: الخلق العظيم, وهي الآية التي تخرج آخر الزمان، قوله تعالى في سورة النمل {وإذا رقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} .
والوجه الثالث: الدواب: ما خلا الناس والأنعام، وهو الحشريات، قوله تعالى في سورة الملائكة {ومن الناس والدواب والأنعام} .
والوجه الرابع: الدابة: ما دب على وجه الأرض، قوله تعالى {وما بث فيهما من دابة} يعني: من خلق.
والوجه الخامس: كل من رزق من الدابة, قوله تعالى {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} .
تفسير (الدار) على أربعة أوجه:
المنزل - المدينة - الجنة - النار
فوجه منها: الدار يعني: المنزل، قوله تعالى في سورة الأعراف فأصبحوا في
[الوجوه والنظائر: 212]
دارهم يعني: في منازلهم ومساكنهم, ونحوه كثير.
والوجه الثاني: الدار يعني: المدينة, كقوله تعالى في سورة الرعد {أو تحل قريبا من دارهم} أي: مدينتهم.
والوجه الثالث: الدار يعني: الجنة, قوله تعالى {ولنعم دار المتقين جنات عدن} .
والوجه الرابع: الدار يعني: جهنم، قوله تعالى {دار البوار} يعني: جهنم.
تفسير (الدعاء) على سبعة أوجه:
القول - العبادة - النداء - الاستغاثة - الاستفهام - السؤال - العذاب
فوجه منها: الدعاء يعني: القول، فذلك قوله تعالى في سورة الأعراف {فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين} يعني: ما كان قولهم إذ جاءهم
[الوجوه والنظائر: 213]
عذابنا, وكقوله تعالى في سورة الأنبياء {فما زالت تلك دعواهم} يعني: تلك الويل قولهم حين {قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين} وقوله تعالى في سورة يونس {دعواهم فيها سبحانك} يعني: قولهم في الجنة، إذا اشتهوا الطعام {سبحانك اللهم} .
والوجه الثاني: الدعاء يعني: العبادة، فذلك قوله تعالى في سورة الأنعام {قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا} يعني: أنعبد من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا؟ وقال سبحانه في سورة بني إسرائيل، وقال في سورة القصص {ولا تع مع الله إلها آخر} يقول: لا تعبد مع الله إلها آخر, وقال في سورة الفرقان {قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم} يعني: لولا عبادتكم.
والوجه الثالث: الدعاء يعني: النداء, فذلك قوله تعالى في سورة القمر {فدعا ربه أني مغلوب} فنادى ربه أني مغلوب {فانتصر} ، وقال تعالى {يوم يدع الداع} يقول: يوم ينادي المنادي, وقال تعالى {ولا تسمع الصم الدعاء} يعني: النداء, وقال تعالى في سورة الملائكة {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم} يقول: إن تنادوهم لا يسمعوا نداءكم.