والوجه الرابع: الدعاء يعني: الاستغاثة، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة: {وادعوا شهداءكم} يعني: استغيثوا بشركائكم, وقال تعالى في سورة يونس: {وادعوا من استطعتم من دون الله} يقول: استغيثوا، نظيرها في سورة هود, وقال تعالى في سورة حم المؤمن {وليدع ربه} يعني: وليستغث بربه.
والوجه الخامس: الدعاء يعني: الاستفهام، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة لموسى {ادع لنا ربك} استفهم لنا ربكم وسله, ونظيرها في سورة الكهف {ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم} يعني: فسلوهم أهم آلهة؟ {فلم يستجيبوا لهم} بأنهم آلهة, نظيرها في سورة الأعراف لموسى.
والوجه السادس: الدعاء: السؤال، قوله تعالى {قالوا ادع لنا ربك} يعني: سل ربك, ومثلها في الأعراف 134، وقوله تعالى في سورة
[الوجوه والنظائر: 214]
الزخرف {يا أيه الساحر ادع لنا ربك} يعني: سل لنا ربك, وقال تعالى أيضا في سورة حم المؤمن {ادعوني أستجب لكم} سلوني أعطكم, وقوله تعالى {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم} يقول: سلوا ربكم: اطلبوا إليه أن {يخفف عنا يوما من العذاب} .
والوجه السابع: الدعاء: العذاب، قوله تعالى في سورة سأل {كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى} يعني: تعذب, قاله المبرد.
وقال ثعلب: دعاك الله، أي: أماتك الله، وقال النضر عن الخليل, قال الأعرابي لآخر: دعاك الله, أي: عبدك الله.
تفسير (الدرجات) على ثلاثة أوجه:
الفضائل - الزيادة - الثواب
فوجه منها: الدرجات يعني: الفضائل، كقوله تعالى في سورة النساء {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات} أي: فضائل في الدرجات, وكقوله تعالى {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} أي: فضيلة, وكقوله تعالى {والذين أوتوا العلم درجات} أي: فضائل، وكقوله تعالى في سورة البقرة {وللرجال عليهن درجة} أي: فضيلة.
والوجه الثاني: الدرجات: زيادة المال والولد, قوله تعالى في سورة الزخرف {ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات} أي: منازل بالمال والولد.
والوجه الثالث: الدرجات: الثواب، قوله تعالى {ولكل درجات مما عملوا} يعني: للمؤمنين في الجنة منازل وقصورا, وللكافرين في النار دركات بما عملوا في الدنيا.
[الوجوه والنظائر: 215]
تفسير (الدهن) على وجهين:
الجلد الأحمر - الدهن بعينه
فوجه منهما: الدهان يعني: الجلد الأحمر, كقوله تعالى في سورة الرحمن {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} يعني: كالجلد الأحمر. قاله مجاهد.
وأبو صالح.
والوجه الثاني: الدهن هو: كالدهن بعينه، قوله تعالى في سورة المؤمنون: {وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن} يعني: بالزيت.
تفسير (الدولة) على وجهين:
القسمة - الدولة بعينها
فوجه منهما: الدولة يعني: القسمة، قوله تعالى في سورة الحشر {كي لا يكون دولة} يعني: قسمة {بين الأغنياء منكم} .