الصفحة 81 من 205

والوجه الثاني: الدولة بعينها, قوله تعالى {وتلك الأيام نداولها بين الناس} بالدولة يعني: الظفر, ندل الكافر على المؤمن، والمؤمن على الكافر.

[الوجوه والنظائر: 216]

باب الذال

الذكر - الذل - الذرية - الذهاب - الذات

تفسير (الذكر) على ثمانية عشر وجها:

العمل الصالح - الذكر باللسان - الذكر بالقلب - ذكر الأمر - الحفظ - العظة - الشرف - الخبر - الوحي - القرآن - التوراة - اللوح المحفوظ - البيان - التفكر - الصلوات الخمس- صلاة واحدة - التوحيد - الرسول

فوجه منها: الذكر يعني: العمل الصالح, قوله تعالى في سورة البقرة {فاذكروني أذكركم} يعني: اذكروني بالطاعة أذكركم بخير, يعني: أطيعوني.

والوجه الثاني: الذكر باللسان, قوله تعالى في سورة النساء {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله} يعني: باللسان {قياما وقعودا وعلى جنوبكم} . نظيرها في سورة آل عمران، وكقوله تعالى في سورة البقرة {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} يعني: الذكر باللسان, وكقوله تعالى في سورة الأحزاب {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} يعني: باللسان.

والوجه الثالث: الذكر يعني: بالقلب, قوله تعالى في سورة آل عمران {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله} يعني: ذكر الله بالقلب في أنفسهم.

والوجه الرابع: اذكرني أي: اذكر أمري عند فلان, قوله تعالى في سورة يوسف عن يوسف {اذكرني عند ربك} يقول: اذكر أمري عند ربك, أي: عند الملك, وقوله تعالى في سورة مريم {واذكر في الكتاب مريم} ، {واذكر في الكتاب إبراهيم} يقول: يا محمد, اذكر لأهل مكة أمر إبراهيم، وكذلك أمر موسى ومريم وإسماعيل وإدريس.

[الوجوه والنظائر: 217]

والوجه الخامس: الذكر يعني: الحفظ، قوله تعالى في سورة البقرة {خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه} يعني: واحفظوا ما فيه. نظيرها في سورة البقرة، ونحوه كثير.

والوجه السادس: الذكر يعني: العظة, قوله تعالى في سورة الأنعام {فلما نسوا ما ذكروا به} أي: ما وعظوا به, نظيرها في سورة الأعراف {فلما نسوا ما ذكروا به} وكقوله تعالى في سورة يس {أئن ذكرتم} أي: وعظتم، وكقوله تعالى في سورة ق {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} يعني: فعظ بالقرآن، وكقوله تعالى في سورة الغاشية {فذكر إنما أنت مذكر} يعني: عظ إنما أنت واعظ, ونحوه كثير.

والوجه السابع: الذكر يعني: الشرف، قوله تعالى في سورة الزخرف {وإنه لذكر لك} أي: لشرف لك {ولقومك} وكقوله تعالى في سورة المؤمنون {بل أتيناهم بذكرهم} يعني: بشرفهم, وكقوله تعالى في سورة الأنبياء {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} يعني: شرفكم.

والوجه الثامن: الذكر يعني: الخبر, قوله تعالى في سورة الأنبياء {هذا ذكر من معي وذكر من قبلي} يعني: هذا خبر من معي وخبر من قبلي، وكقوله تعالى في سورة الصافات {لو أن عندنا ذكرا من الأولين} يريد: خبر الأولين, وكقوله تعالى في سورة الكهف {سأتلو عليكم منه ذكرا} يعني: خبرا.

والوجه التاسع: الذكر يعني: الوحي, قوله تعالى في سورة ص {أأنزل عليه الذكر من بيننا} يعني: الوحي, وفي سورة الساعة {أألقي الذكر عليه من بيننا} ، وكقوله تعالى في سورة الصافات {فالتاليات ذكرا} يعني: الوحي, وقوله تعالى في سورة الحجر {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر} يعني: الوحي, وكقوله تعالى في سورة المرسلات {فالملقيات ذكرا} يعني: وحيا.

والوجه العاشر: الذكر يعني: القرآن، قوله تعالى في سورة الأنبياء وهذا ذكر

[الوجوه والنظائر: 218]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت