الصفحة 82 من 205

مبارك أنزلناه يعني: القرآن, وكقوله تعالى {أفنضرب عنك الذكر} يعني: القرآن, ونحوه.

والوجه الحادي عشر: الذكر يعني: التوراة، قوله تعالى في سورة الأنبياء: {فسألوا أهل الذكر} يعني: أهل التوراة: عبد الله بن سلام، وأصحابه.

والوجه الثاني عشر: الذكر يعني: اللوح المحفوظ, قوله تعالى في سورة الأنبياء {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} يعني: اللوح المحفوظ.

والوجه الثالث عشر: الذكر يعني: البيان, كقوله تعالى في سورة ص {والقرآن ذي الذكر} يعني: ذي البيان, وكقوله تعالى في سورة الأعراف {أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} يعني: البيان, وقوله تعالى أيضا {إن هو إلا ذكر للعالمين} ، وقوله تعالى {هذا ذكر} يعني: بيانا.

والوجه الرابع عشر: الذكر: التفكر, قوله تعالى في سورة ص {إن هو إلا ذكر للعالمين} يعني: تفكرا، نظيرها في سورة إذا الشمس كورت {إن هو إلا ذكر للعالمين} يعني: تفكرا، مثلها في سورة يس.

والوجه الخامس عشر: الذكر يعني: الصلوات الخمس, قوله تعالى في سورة البقرة {فإذا أمنتم فاذكروا الله} يعني: صلوا لله الصلوات الخمس {كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون} ، وكقوله تعالى في سورة النور {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} يعني: عن الصلوات الخمس, وكقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} عن الصلوات الخمس.

والوجه السادس عشر: الذكر يعني: الصلاة الواحدة, قوله تعالى في سورة الجمعة {فاسعوا إلى ذكر الله} يعني: صلاة الجمعة, وكقوله تعالى في سورة ص {إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي} يعني: عن صلاة العصر وحدها.

والوجه السابع عشر: الذكر يعني: التوحيد, قوله تعالى في سورة طه {ومن أعرض عن ذكري} يعني: عن توحيده, نظيرها في سورة الزخرف ومن يعش عن

[الوجوه والنظائر: 219]

ذكر الرحمن ...: عن توحيد الرحمن.

والوجه الثامن عشر: الذكر يعني به: الرسول، قوله تعالى في سورة الطلاق {قد أنزل الله إليكم ذكرا} أي: رسولا، وكقوله تعالى في سورة الأنبياء {ما يأتيهم من ذكر من ربهم} يعني: من رسول.

تفسير (الذل والذلة) على سبعة أوجه:

القلة - التواضع - الجزية - التسخير - الغل - الطاعة - الكابة

فوجه منها: أذاة يعني: قليل، قوله تعالى في سورة آل عمران {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} يعني: قليلا.

والوجه الثاني: الذل يعني: التواضع, فذلك قوله تعالى في سورة المائدة {أذلة على المؤمنين} يعني: متواضعين على المؤمنين, وكقوله تعالى في سورة بني إسرائيل {واخفض لهما جناح الذل} يعني: التواضع.

والوجه الثالث: الذلة يعني: الجزية, فذلك قوله تعالى في سورة آل عمران {ضربت عليهم الذلة} يعني: الجزية {أين ما ثقفوا} ، وكقوله تعالى في سورة البقرة نظيره.

والوجه الرابع: التذليل: التسخير, فذلك قوله تعالى في سورة الإنسان {وذللت قطوفها تذليلا} أي: سخرت، وكقوله تعالى في سورة النحل {فاسلكي سبيل ربك ذللا} يعني: مسخرة لك.

والوجه الخامس: أذلة يعني: مغلولة أعناقهم, فذلك قوله تعالى في سورة النمل {ولنخرجنهم منها أذلة} يعني: مغلولة السلس، قوله تعالى في سورة البقرة {لا ذلول تثير الأرض} أي: يذللها العمل, يقال: ناقة ذلول أي: سليمة مطواع.

[الوجوه والنظائر: 220]

والوجه السابع: الذلة: الكآبة وسواد الوجوه, قوله تعالى في سورة المعارج {ترهقهم ذلة} أي: كآبة، مثلها في سورة يونس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت