فوجه منها: الذهاب: الكلام، قوله تعالى {فأين تذهبون} يعني: أين تذهبون في اعتقادكم فيه؟ على ما يقال: هذا مذهب فلان، ليس يعنون الذهاب بعينه.
والوجه الثاني: الذهاب هي الدعوة، قال تعالى {اذهب إلى فرعون} يعني: ادع فرعون إلى قوله تعالى {اذهبا إلى فرعون} يريد: القيام بالدعوة.
والوجه الثالث: الذهاب: الهجرة, قوله تعالى {إني ذاهب إلى ربي سيهدين} يعني: مهاجر إلى ربي حيث يطاع.
والوجه الرابع: الذهاب: الانفراد بالشيء، قوله تعالى {إذا لذهب} أي: انفرد {كل إله بما خلق} .
والوجه الخامس: الذهاب بعينه, قوله تعالى {قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} .
والوجه السادس: الذهاب: الاستيفاء, قوله تعالى {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} أي: استوفيتم الطيبات.
تفسير (الذات) على وجهين:
المشاجرة والخصومة - والضمير والحال
فوجه منهما: الذات يعني: المشاجرة والخصومة, قوله تعالى في سورة الأنفال {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} .
والوجه الثاني: ذات يعني: الضمير والحال، قوله تعالى {والله عليم بذات الصدور} يعني: بما في الضمائر, قوله تعالى {ذواتا أفنان} ، وقوله تعالى {ذات الشوكة} و {ذواتي أكل} : صفات هذه الأشياء.
[الوجوه والنظائر: 223]
باب الراء
الرحمة - الرجاء - الروح - الروح - الرشد - الركوب - الريح - الرجوع - الريب - الرزق - الرقبة - الرعد - الريحان - الربا - الرمي - الرجال - رجل - الركوع - الرقيب - الرجم - الرحم - الرؤية - الرفع - الرجز
تفسير (الرحمة) على أربعة عشر وجها:
الإسلام - الجنة - المطر - النبوة - النعمة - القرآن - الرزق - النصر - العافية - المودة - الإيمان - التوفيق - عيسى - محمد صلى الله عليه وسلم
فوجه منها: الرحمة يعني: الإسلام, قوله تعالى في سورة هل أتى على الإنسان:
[الوجوه والنظائر: 224]
{يدخل من يشاء في رحمته} يعني: في دينه الإسلام, نظيرها في سورة حم عسق قوله تعالى {ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته} يعني: في دينه الإسلام, وكقوله تعالى في سورة الفتح {ليدخل الله في رحمته من يشاء} يعني: في دينه الإسلام, وكقوله تعالى في سورة البقرة {والله يختص برحمته من يشاء} يعني بدينه الإسلام, نظيرها في سورة آل عمران.
والوجه الثاني: الرحمة يعني: الجنة، قوله تعالى في سورة آل عمران {وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله} يعني: ففي جنته، نظيرها في سورة النساء {فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل} يعني: في الجنة, وكقوله تعالى في سورة الجاثية {فيدخلهم ربهم في رحمته} يعني: جنته, وقال تعالى في سورة بني إسرائيل {ويرجون رحمته ويخافون عذابه} يرجون رحمته يعني: جنته, وكقوله تعالى {أولئك يرجون رحمت الله} يعني: جنته, وكقوله تعالى في سورة العنكبوت {أولئك يئسوا من رحمتي} يعني: جنتي.