الصفحة 86 من 205

[الوجوه والنظائر: 227]

رحمته يعني: يطمعون في جنته {ويخافون عذابه} يعني: عذاب ناره, وكقوله تعالى في سورة البقرة {أولئك يرجون رحمت الله} يعني:

[الوجوه والنظائر: 228]

يطمعون في جنته, ونحوه كثير.

والوجه الثاني: الرجاء يعني: الخشية، قوله تعالى في سورة الكهف {فمن كان يرجوا لقاء ربه} يعني: من كان يخشى البعث، وكقوله تعالى في سورة العنكبوت {من كان يرجوا لقاء الله} يقول: من كان يخشى البعث, وكقوله تعالى في سورة الفرقان {وقال الذين لا يرجون لقاءنا} ، مثلها في سورة عم يتساءلون {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} أي: لا يخافون حسابا.

والوجه الثالث: أرجه يعني: احبسه, قوله تعالى في سورة الأعراف والشعراء {قالوا أرجه} يعني: احبسه {وأخاه} يعني: موسى وهارون.

والوجه الرابع: الأرجاء: الأطراف والنواحي, قوله تعالى في سورة الحاقة: {والملك على أرجائها} أي: على نواحيها وأطرافها.

والوجه الخامس: الإرجاء: الترك، قوله تعالى في سورة الأحزاب {ترجي من تشاء منهن} أي: تترك من الواهبات أنفسهن من تشاء {وتؤوي إليك من تشاء} .

تفسير (الروح) على ستة أوجه:

الرحمة - الملك - جبريل - الوحي - عيسى - الحياة

فوجه منها: الروح يعني: الرحمة, قوله تعالى في سورة المجادلة {وأيدهم بروح منه} يعني: وقواهم برحمة منه.

والوجه الثاني: الروح يعني: ملكا من الملائكة في السماء السابعة، وجهه على صورة الإنسان، وجسده على صورة الملائكة هو أعظم من كل خلق غير العرش, يقوم على يمين العرش, قوله تعالى {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} يعني: بالروح ذلك الملك.

والوجه الثالث: الروح يعني: جبريل عليه السلام قوله تعالى في سورة النحل {قل نزله روح القدس} وكقوله أيضا لعيسى وأيدناه بروح

[الوجوه والنظائر: 229]

القدس يعني: بجبريل عليه السلام، مثلها في سورة مريم {فأرسلنا إليها روحنا} يعني: جبريل، وكقوله تعالى في سورة القدر {تنزل الملائكة والروح فيها} يعني: جبريل.

والوجه الرابع: الروح يعني: الوحي، قوله تعالى في سورة النحل {ينزل الملائكة بالروح من أمره} يعني: بالوحي {على من يشاء من عباده} ، نظيرها في سورة حم المؤمن، وقال تعالى في سورة حم عسق {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} أي: وحيا من أمرنا.

والوجه الخامس: الروح يعني: عيسى عليه السلام كقوله تعالى في سورة النساء {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} يعني: قال لعيسى: كن فكان {وروح منه} يعني بالروح: أنه كان من غير بشر, وكقوله تعالى في سورة تنزيل السجدة {ثم سواه ونفخ فيه من روحه} يعني: أنه كان من غير بشر.

والوجه السادس: الروح يعني: الحياة في الحيوانات وذات الأرواح, قوله تعالى في سورة بني إسرائيل {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} .

تفسير (الروح) على وجهين:

الراحة - الرحمة

فوجه منهما: الروح يعني: الراحة, قوله تعالى في سورة الواقعة {فروح وريحان} يعني: راحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت