والوجه الثالث: الرزق: الغداء والعشاء خاصة, قوله تعالى {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} يعني: غداهم وعشاءهم.
والوجه الرابع: الرزق: الشكر، فذلك قوله تعالى في سورة الواقعة {وتجعلون رزقكم} يعني: شكركم {أنكم تكذبون} .
والوجه الخامس: الرزق: المطر، قوله تعالى في سورة الذاريات {وفي السماء رزقكم} يعني: المطر {وما توعدون} .
والوجه السادس: الرزق: النفقة، قوله تعالى في سورة البقرة {وعلى المولود له رزقهن} يعني: نفقتهن {وكسوتهن بالمعروف} .
والوجه السابع: الرزق: الفاكهة خاصة، قوله تعالى في قصة مريم {وجد عندها رزقا} يعني: فاكهة الشتاء والصيف.
والوجه الثامن: الرزق: الثواب، قوله تعالى في سورة الطلاق {قد أحسن الله له رزقا} أي: قد أعد الله له ثوابا، وكقوله تعالى في سورة آل عمران {أحياء عند ربهم يرزقون} أي: يثابون.
والوجه التاسع: الرزق: الجنة، قوله تعالى {ورزق ربك} يعني: الجنة ونعيمها {خير وأبقى} .
[الوجوه والنظائر: 235]
تفسير (الرقبة) على وجهين:
المملوك - الأعناق
فوجه منهما: الرقبة يعني: المملوك، فذلك قوله تعالى في سورة النساء: {وتحرير رقبة مؤمنة} أي: عتق مملوكة, مثلها فيه (النساء 92) وفي سورة المجادلة 3.
والوجه الثاني: الرقبة والرقاب يعني: الأعناق, قوله تعالى في سورة الأنفال {فاضربوا فوق الأعناق} يعني: فاضربوا أعناقهم, وكقوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} يعني: الأعناق، ونحوه كثير.
تفسير (الرعد) على وجهين:
الملك - الصوت
فوجه منهما: الرعد يعني: الملك، قوله تعالى {ويسبح الرعد بحمده} يعني: الملك, واسمه الرعد.
والوجه الثاني: الرعد: هو الصوت، قوله تعالى {ورعد وبرق ... } أي: صوت.
تفسير (الريحان) على وجهين:
السنبلة - الريحان بعينه
فوجه منهما: الريحان: السنبلة، قوله تعالى في سورة الرحمن والحب ذو العصف
[الوجوه والنظائر: 236]
والريحان يعني: السنبلة, وقال مجاهد والضحاك: الريحان هاهنا الرزق.
والوجه الثاني: الريحان بعينه، قوله تعالى في سورة الواقعة {فروح وريحان} وقال الحسن: ريحاننا هذا: لايصاير الريحان فيحتمل ريحه فيها.
تفسير (الربوة، والربا, والرب, والرباني) على عشرة أوجه:
الارتفاع - الشدة الكثرة - الزيادة - الجموع - يقبل - العالم الصابر- الملك السيد - الكبير - الربيب
فوجه منها: الربوة: المكان المرتفع، قوله تعالى في سورة المؤمنون {وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة} إلى موضع مشرف, وهي النشزة من الأرض, وذلك حتى مات الجيوش بن هيرودس، فكلم الذين فروا منه, ثم بعد موته رجعوا إلى أرضهم, نظيرها في سورة البقرة {كمثل جنة بربوة .. } ونحوه كثير.