والوجه الثاني: رابية يعني: شديدة، فذلك قوله تعالى في سورة الحاقة:
{فأخذهم أخذة رابية} يعني: شديدة.
والوجه الثالث: أربى يعني: أغنى وأكثر عددا، قوله تعالى في سورة النحل
[الوجوه والنظائر: 237]
{أن تكون أمة هي أربى من أمة} يعني: هي أكثر من أمة وأغنى، وكقوله تعالى {وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس} أي: ليكثر {فلا يربو عند الله} أي: فلا يكثر.
والوجه الرابع: الربا يعني: الزيادة, قوله تعالى في سورة البقرة {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} ، وكقوله تعالى {الذين يأكلون الربا} يعني: الزيادة, ونحوه من القرآن كثير.
والوجه الخامس: ربيون يعني: الجموع, فذلك قوله تعالى في سورة آل عمران {ربيون كثير} يعني: جموعا، ويقال: الألوف.
والوجه السادس: يربى: يقبل، قوله تعالى {ويربي الصدقات} ويقبل الصدقات.
والوجه السابع: الرباني: العالم الصابر, كقوله تعالى في سورة المائدة {والربانيون} يعني: العلماء الصابرين.
والوجه الثامن: الرب هو الملك والسيد، قوله تعالى في سورة يوسف {ارجع إلى ربك} أي: إلى مالكك وسيدك، وكقوله تعالى {إنه ربي} أي: سيدي.
والوجه التاسع: الرب: الكبير, قوله تعالى في قصة موسى وهارون في سورة المائدة {فاذهب أنت وربك} يعنون: كبيرك وأخاك هارون.
والوجه العاشر: الربيب: ولد زوجة الرجل, إذا ربى في بيته, قوله تعال في سورة النساء {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} .
تفسير (الرمي) على أربعة أوجه:
القذف - التبليغ - الرجم - الطرح
فوجه منها: الرمي: القذف، قوله تعالى في سورة النور والذين يرمون
[الوجوه والنظائر: 238]
المحصنات، {إن الذين يرمون المحصنات} ، {والذين يرمون أزواجهم} أي: يقذفون.
والوجه الثاني: الرمي: التبليغ، قوله تعالى في سورة الأنفال {وما رميت إذ رميت} ما بلغت إذ رميت {ولكن الله رمى} أي: بلغ.
والوجه الثالث: الرمي: الرجم, قوله تعالى في سورة الفيل {ترميهم بحجارة من سجيل} أي: ترجمهم بحجارة.
والوجه الرابع: الرمي: الطرح، قوله تعالى في سورة المرسلات {إنها ترمي بشرر} تطرح شررا {كالقصر} : كأصول النخل.
تفسير (رجال) على عشرة أوجه:
مشاة - بعولة - ذكور بني ادم - أهل قباء - أهل بد - المحافظون على أوقات الصلاة - الملائكة - المستضعفون بمكة - فقراء المسلمين - الرسل
فوجه منها: رجالا يعني: مشاة، فذلك قوله تعالى في سورة البقرة {فإن خفتم فرجالا} يعني: مشاة, نظيرها في سورة الحج {يأتوك رجالا} يعني: مشاة.