والوجه الثالث: الرجال يعني: ذكور بني ادم، قوله تعالى في سورة النساء {وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} يعني: ذكورا وإناثا، مثلها في سورة الأحزاب {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} يعني: ذكوركم.
والوجه الرابع: رجال: أهل مسجد قباء, قوله تعالى في سورة التوبة فيه
[الوجوه والنظائر: 239]
رجال يحبون أن يتطهرون.
والوجه الخامس: رجال يعني: الصادقين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر, قوله تعالى في سورة الأحزاب {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} وهم أهل بدر.
والوجه السادس: رجال يعني: المحافظين على أوقات الصلاة، قوله تعالى في سورة النور {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} .
والوجه السابع: رجال وهم الملائكة قوله تعالى في سورة الأعراف {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} يريد: الملائكة، قاله أبو مجلز.
والوجه الثامن: رجال يعني: المستضعفين في الأرض بمكة، قوله تعالى {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} .
والوجه التاسع: رجال يعني: فقراء المسلمين، قوله تعالى في سورة ص إخبار عن الكفار {وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار} يعنون: فقراء المسلمين.
والوجه العاشر: رجال يعني: الرسل, قوله تعالى {وما أسلنا من قبلك إلا رجالا} بشرا أنبياء {نوحي إليهم} .
تفسير (رجل) على عشرة أوجه:
شخص آدمي - أبو مسعود الثقفي والوليد بن المغيرة - الآدمي - حزبيل - أخوان من بني إسرائيل - يوشع وكالب - حبيب النجار - حزقيل - الوثن - الكافر
فوجه منها: رجل، ومعناه: شخص، قوله تعالى في سورة الأحزاب ما
[الوجوه والنظائر: 240]
جعل الله لرجل يعني: لشخص من البشر {من قلبين في جوفه} ، كأنه يقول: ما جعل الله لرجل، ولا امرأة قلبين في جوفه، ولا صبي ولا مراهق, ويقال: نزلت في أبي معمر جميل بن أسد.
والوجه الثاني: الرجل يعني: أبا مسعود الثقفي والوليد بن المغيرة، قوله تعالى في سورة الزخرف {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} يريدون: أبا مسعود والوليد بن المغيرة.
والوجه الثالث: الرجل يعني: الآدمي, قوله تعالى في سورة يونس {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم} أي: ادمي مثلهم {أن أنذر الناس} ، وكقوله تعالى في سورة سبأ {وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل} يعني: على ادمي {ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} .
والوجه الرابع: الرجل يعني: حزبيل من آل فرعون، قال تعالى في سورة حم المؤمن {وقال رجل مؤمن من آل فرعون} يعني: مؤمن من آل فرعون وهو حزبيل.
والوجه الخامس: رجلان أخوان من بني إسرائيل، قوله تعالى في سورة الكهف {واضرب لهم مثلا رجلين} أخوين من بني إسرائيل وقصتهما معروفة.